. . . . . . . . . .
شرح
وقول الأعشى :إذا جاء موّاره لم يرم .من قوله تعالى :( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ).
فهو مفتوح الميم ، وبعضهم يرويه مضموم الميم ، والفتح : أصحّ . ومنه قولهم : دم مائر أي : سائل . وفي الحديث : « أمرّ الدّم بما شئت » « 1 » أي أرسله ، ورواه أبو عبيد أمر بسكون الميم ، جعله من مريت الضّرع .
والنفس إلى الرواية الأولى أميل من طريق المعنى ، وكذلك رواه النقاش ، وفسره .
وقوله : لم يرم أي : لم يمسكه السد حتى يأخذوا منه ما يحتاجون إليه .
وقوله : فأروى الزروع وأعنابها أي : أعناب تلك البلاد ، لأن الزروع لا عنب لها .
وأنشد لأميّة بن أبي الصّلت :من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من سيله العرما « 2 »وهذا أبين شاهد على أن العرم هو السد ، واسم أبى الصلت : ربيعة ابن وهب بن علاج الثّقفىّ وأمه : رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف .
هامش
( 1 ) الحديث رواه أحمد في مسنده ، وأبو داود . وابن ماجة والحاكم عن عدى بن حاتم .
( 2 ) البيت في اللسان هكذا : شرد من دون سيله العرما . ويقال إن مأرب اسم لقصر الملك وفيه يقول أبو الطّمحان .ألم تروا مأربا ما كان أحصنه * وما حواليه من سور وبنيان