. . . . . . . . . .
شرح
فصل : وذكر سيل العرم ، وفي العرم أقوال : قيل : هو المسنّاة « 1 » أي : السد وهو قول قتادة ، وقيل : هو اسم للوادي ، وهو قول عطاء ، وقيل : هو الجرذ الذي خرّب السد ، وقيل : هو صفة للسيل من العرامة ، وهو معنى رواية علىّ ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وقال البخاري : العرم « 2 » : ماء أحمر حفر في الأرض حتى ارتفعت عنه الجنّتان ، فلم يسقهما ، حتى يبست ، وليس الماء الأحمر من السّدّ ، ولكنه كان عذابا أرسل عليهم . انتهى كلام البخاري . والعرب تضيف الاسم إلى وصفه ، لأنهما اسمان ، فتعرّف أحدهما بالآخر . وحقيقة إضافة المسمّى إلى الاسم الثاني ، أي : صاحب هذا الاسم كما تقول : ذو زيد أي ، المسمى بزيد ، ومنه سعد ناشرة وعمرو بطّة « 3 » .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : المنسأة ولكنها : المسنّاة التي تحبس الماء .
( 2 ) واحد العرم : العرمة بفتح العين والراء أو كسرها ، وفي الطبري أنها هكذا بلسان حمير أو بلحن اليمن ، وهي صفة للمسناة وليست اسمالها ، وفي القاموس : عرم بفتح فكسر : جمع بلا واحد ، أو هو الأحباس تبنى في الأودية ، والجرذ . ضرب من الفيران والعرم أيضا المطر الشديد ، وواد ، والعرامة : الشدة . وفي نهاية الأرب أيضا أن باني السد هو لقمان الأكبر بن عاد أحد ملوك حمير « ص 337 ج 5 نهاية الأرب » .
( 3 ) في اللسان : « وزيد بطة لقب . قال سيبويه : إذا لقبت مفردا بمفرد أضفته إلى اللقب وذلك قولك : هذا قيس بطة . جعلت بطة معرفة لأنك أردت المعرفة التي أردتها إذا قلت : هذا سعيد ، فلو نونت بطة صار سعيد نكرة ، ومعرفة بالمضاف إليه ، فيصير بطة ههنا كأنه كان معرفة قبل ذلك ، ثم أضيف إليه ، وقالوا : هذا عبد اللّه بطة « بضم الآخر » فجعلوا بطة تابعا للمضاف الأول قال سيبويه . فإذا لقبت مضافا بمفرد جرى أحدهما على الآخر كالوصف ، وذلك -