الغربية ، ولا سيما في القضايا التي كان موضوع نقاشها المرأة ، وربما كان من المثير للدهشة تماما أن يتبادر إلى علمنا أن الإسلام هو الدين الأكثر انتشارا في العالم ، كما أن من العجب العجاب أن غالبية من يتحولون عن دياناتهم إلى الإسلام هم من النساء .
إن وضع المرأة في المجتمع ليس بقضية جديدة ، وفي رأى العديد من الأشخاص فإن مصطلح ( المرأة المسلمة ) يرتبط بصورة الأمهات المتعبات اللواتي لا هم لهن إلا المطبخ ، وهن في الوقت عينه ضحايا للقمع في حياة تحكمها المبادئ ، ولا يقر لهن قرار إلا بتقليد المرأة الغربية وهكذا .
ويذهب بعضهم بعيدا في بيان كيف أن الحجاب يشكل عقبة في وجه المرأة ، وغمامة على عقلها ، وأن من يعتنقن منهن الإسلام ، إما أنه أجرى غسل دماغ لهن ، أو أنهن غبيات أو خائنات لبنات جنسهن .
إنني أرفض هذه الاتهامات ، وأطرح السؤال التالي : لماذا يرغب الكثير والكثير جدّا من النساء اللواتي ولدن ونشأن فيما يدعى بالمجتمعات ( المتحضرة ) في أوروبا وأمريكا في رفض حريتهن واستقلاليتهن بغية اعتناق دين يزعم على نطاق واسع أنه مجحف بحقهن ؟
بصفتي مسيحية اعتنقت الإسلام ، يمكنني أن أعرض تجربتى الشخصية وأسباب رفضى للحرية التي تدعى النساء في هذا المجتمع أنهن يتمتعن بها ويؤثرونها على الدين الوحيد الذي حرر النساء حقيقة ، مقارنة بنظيراتهن في الديانات الآخرى .
قبل اعتناقى للإسلام ، كانت لدى نزعة نسائية قوية ، وأدركت أنه حيثما تكون المرأة موضع اهتمام ، فإن ثمة كثيرا من المراوغة والخداع المستمرين بهذا الخصوص ودون قدرة منى على إبراز كيان هذه المرأة على الخارطة الاجتماعية ، لقد كانت المعضلة مستمرة : فقضايا جديدة خاصة بالمرأة تثار دون إيجاد حل مرض لسابقاتها ، ومثل النسوة اللواتي لديهن الخلفية ذاتها التي أمتلكها ، فإنني
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 84
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٨٤