وأخيرا نقول
إن ما قدمه الغربيون عامة ، والمستشرقون على وجه الخصوص ، يتضمن الأبيض والأسود ، سواء على مستوى المنهج أو الموضوع ، فبعضهم ينظر إلى الإسلام ونبيه محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - نظرة موضوعية بينما ينظر البعض الآخر نظرة يسودها التعصب ومجانبة الحقيقة ، والرؤية العلمية الحيادية .
ولقد قدمنا في هذا الكتاب مجموعة من الشهادات الغربية المنصفة للرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - صدرت عن أعلام معظمهم غير مسلمين ، فيهم السياسي والأديب والشاعر والعالم ، والعسكري ، والرجل ، والمرأة .
وهذه الشهادت تؤكد أن الدنيا لا تخلو من أحرار الفكر الذين يمكن أن يصلوا إلى الحق أو إلى جوانب منه ، ويؤدوا حق الشهادة في ذلك .
وإذا كان هذا يشكل بالنسبة لنا مادة للفخر والسرور ، فإنه يزيد اعتزازنا بهذا الدين ويلقى علينا مسؤولية كبيرة ، وهي أن ننهض بواجب الدفاع عن ديننا ومعتقداتنا ومقدساتنا ، متوقعين أن نحقق مساحة من النجاح تتوازى مع إخلاصنا وجهدنا في الدعوة الإسلامية .
وتأتى هذه الشهادات لتؤكد أيضا على أن الدين الإسلامي هو الدين الحق ، الدين الأخير الذي أنزل لكي يكون صالحا لكل زمان ومكان ، وكذلك لترد على شبهات المشككين ، وأباطيل المكذبين ، وافتراآت المغرضين .
ولكي تثبت أن القدوة الحسنة للرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - ليست للمسلمين فحسب