تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يجب على المسلم أن يدع هذه النداآت السوقية في لفظها وكيفيتها مثل : يا محمد ، ويا أحمد ، أو كنيته مثل : يا أبا القاسم كما كانوا يفعلونه من قبل ، وأن ينادوه صلّى اللّه عليه وسلم نداء يتناسب مع مقامه ومكانته مثل : يا رسول اللّه ويا نبي اللّه ، اقتداء بما في القرآن من نداء اللّه سبحانه وتعالى له صلّى اللّه عليه وسلم بحيث لم يناد رسوله في القرآن بمجرد اسمه ولو مرة واحدة وإنما ناداه بصفة النبوة والرسالة وغيرها من الصفات الثابتة له في القرآن الكريم . كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
( الأحزاب : 28 ) . و
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
و
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ
مع أنه سبحانه قد قال :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ . .
( البقرة : 35 ) .
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ . . .
( هود : 46 ) .
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا . . .
( هود : 76 ) .
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ . .
( ص : 26 ) .

لزوم محبته صلّى اللّه عليه وسلم

قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
. ( التوبة : 24 ) فكفى بهذا حثّا وتنبيها ودلالة وحجّة على إلزام محبته ، ووجوب فرضها وعظم خطرها ، واستحقاقه لها صلّى اللّه عليه وسلم ، إذ قرّع اللّه تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من اللّه ورسوله ، وتوعدهم بقوله تعالى :
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
( التوبة : 24 ) . ثم فسقهم بتمام الآية ، وأعلمهم أنهم ممن ضلّ ولم يهده اللّه سبحانه وتعالى .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 259 | حسين حسينى معدى