ولم يتزوج بكرا غيرها وكانت أحب نسائه إليه . ولعائشة بنت الصديق الأكبر ، حبيبة حبيب رب العالمين من الفضائل ما لا يخفى على أحد .
2 - سودة بنت زمعه : تزوجها بعد عائشة وهي أرملة ، توفيت في آخر زمان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
3 - حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما : تزوجها بالمدينة بعد سودة وكانت من المهاجرات ولدت قبل البعثة بخمس سنين وماتت يوم بايع الحسن معاوية وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد طلقها فقال له جبريل عليه السّلام : « راجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة وإنها زوجتك في الجنة » ، فراجعها .
4 - أم حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة : هاجرت مع زوجها الأول إلى أرض الحبشة ولكن زوجها افتتن وتنصر ومات نصرانيّا ولكن اللّه ثبتها على الإسلام . تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنة سبع من الهجرة ، ويذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أوصى بحضانة ابنه إبراهيم لها . توفيت سنة أربع وأربعين في خلاقة أخيها معاوية ابن أبي سفيان .
5 - أم سلمة : هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزوميّة : تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة بعد موقعة بدر . كانت رشيدة الرّأى فهي التي أشارت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية أن يخرج إلى هديه لينحره ثم يدعو الحلاق ليحلق رأسه فما كان من المسلمين لمّا رأوه إلا أن فعلوا مثلما فعل ، بعد أن كان أمرهم بحلق رؤوسهم ونحر هداهم والتحلل من إحرامهم ، غير أنهم لم يمتثلوا لأمره في بادئ الأمر لأنهم شعروا بضيق شديد من المعاهدة التي عقدها النبي رضي اللّه عنه مع كفار قريش والتي عرفت ( بصلح الحديبية ) فهم كانوا يمنون أنفسهم بدخول مكة للعمرة بينما نصت المعاهدة فيما نصّت ألا يعتمروا في ذاك العام وأن يرجعوا في العام المقبل ليدخلوا مكة بعد أن تخرج قريش منها ويمكثوا فيها ثلاثة أيام فقط ليس معهم من السلاح إلا السيوف في قرابها .
توفيت أم سلمة في أول خلافة يزيد بن معاوية .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 213
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٢١٣