تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عبد المطلب ، احتضنت النبي صلّى اللّه عليه وسلم عندها حتى شب وقد أحسنت حضانته وأخلصت إليه . وقد أعتقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد زواجه من السيدة خديجة وتزوجت وولدت أيمن رضي اللّه عنه الذي كان له شأن كبير في الإسلام ، فقد هاجر وجاهد مع رسول للّه واستشهد يوم حنين . وأم أيمن كانت قد أعلنت إسلامها من بداية الدعوة وكانت من أوائل النسوة اللاتي هاجرن إلى الحبشة وإلى المدينة وبايعن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . ولقد كانت خلال هجرتها إلى المدينة المنورة ، صائمة مهاجرة ماشية ، ولم يكن معها شيء من الزاد أو الشراب ولما حانت ساعة الإفطار منحها اللّه تعالى كرامة عظيمة إذ دلى عليها من السماء دلو فيها ماء ، فأخذتها وشربت منها حتى رويت فما عطشت بعدها أبدا . أسلمت روحها الطاهرة في خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ودفنت في البقيع . فاطمة بنت أسد الهاشمية : « أمه تكريما » ، وهي زوجة عم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أبى طالب ، وأم علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . وطالب وعقيل وجعفر وأم هانىء وجمانة وريطة أولاد أبى طالب أولاد عم الرسول عليه الصلاة والسلام . أولت النبي صلّى اللّه عليه وسلم رعاية خاصة وبذلت أقصى جهدها حتى لا تجعله يشعر بالغربة أو اليتم ، حتى أنها كانت تفضله في بعض الأوقات على أبنائها وبهذا أصبحت فاطمة بنت أسد رضى اللّه عنها من أقرب المقربات للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ولقد حفظت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الكثير من الأحاديث .

5 - نبوّته

في الأربعين من عمره الشريف ، نزل عليه أمين الوحي جبريل عليه السّلام وهو في غار حراء حيث بلغه رسالة ربه عز وجل وكان ذلك في رمضان سنة 13 قبل الهجرة الموافق تموز سنة 610 م .