- . . . إلا أن معرفة هذه الحقيقة لا تغير موضوع المسألة لأن الصدق حاصل في كل حال » « 1 » .
« لا يمكن أن ننكر أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - في الدور الأول من حياته في كمال إيمانه وإخلاص صدقه ، فأما الإيمان فلن يتزعزع مثقال ذرة من قلبه الدور الثاني ( الدور المدني ) وما أوتيه من نصر كان من شأنه أن يقويه على الإيمان لولا أن الاعتقاد كله قد بلغ منه مبلغا لا محل للزيادة فيه . . وما كان يميل إلى الزخارف ولم يكن شحيحا . . وكان قنوعا خرج من ( الدنيا ) ولم يشبع من خبز الشعير مرة في حياته . . تجرد من الطمع وتمكن من نوال المقام الأعلى في بلاد العرب ولكنه لم يجنح إلى الاستبداد فيها ، فلم يكن له حاشية ولم يتخذ وزيرا ولا حشما ، وقد احتقر المال . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) نفسه ، ص 21 .
( 2 ) نفسه ، ص 24 .