وبالكلام فحسب ، على حين يعيشون في الحقيقة مترفين في رخاء عظيم على حساب الفقير والعامل والفلاح ! !
3 - مزايا أخرى إضافية :
أ - المساواة :
ساوى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نفسه بأصحابه في كل شيء ، بل استأثر لنفسه دونهم بالخطر ومضاعفة الجهد وتحمّل المسؤولية والحرمان الشديد .
حمل الحجارة والتراب والجريد واللبن كأي فرد من المسلمين عند بناء المسجد في المدينة المنورة .
وفي مسير الاقتراب إلى ( بدر ) ، قسّم الإبل المتيسّرة وعددها سبعون بعيرا بين أصحابه ، وكان من نصيبه مع علي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي رضي اللّه عنهما بعير يعتقبونه ، تماما كما يفعل أيّ فرد من أفراد قواته .
قال شريكا الرسول صلوات اللّه وتسليمه عليه في البعير : ( نحن نمشي عنك ) ، قال : ( ما أنتما بأقوى مني ، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما ) .
وفي غزوة ( الخندق ) ، حفر بيده وحمل الأحجار والأتربة على عاتقه .
قال البراء بن عازب : ( كان رسول اللّه ينقل التراب يوم الخندق ، حتى اغبرّ بطنه ) .
لقد وارى التراب جلدة بطنه وكان كثير الشعر .
وشارك أصحابه في طعامهم وشرابهم ولباسهم ، بل آثرهم بالنفيس من كل ذلك واستأثر دونهم بالخشن .
وتحمل أخطر المواقف بنفسه ، ولم يترك أصحابه يتعرّضون للخطر وحدهم .
لقد سخّر نفسه لخدمة أصحابه ، بينما سخّر القادة قواتهم لخدمتهم . . .