ب - الاستشارة :
كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يستشير أصحابه في كل المواقف التي لها أثر في مصالح المسلمين عسكرية وغير عسكرية .
استشارهم في غزواته كافة عدا غزوة ( الحديبية ) ، وأخذ بآرائهم حتى ولو كانت تخالف رأيه كما حدث ( فعلا ) في غزوة ( أحد ) ، فقد كان يرى البقاء في المدينة المنورة بينما رأى أكثرية أصحابه الخروج .
أما أسباب عدم استشارتهم في غزوة ( الحديبية ) ، فلأنه - كما ذكرنا سابقا - كان يصرّ على نياته السلمية التي تؤمّن له الاستقرار الضروري لانتشار الإسلام ، وكان لبعد نظره المذهل حقا يعرف أن نتائج الصلح ستكون خيرا شاملا للدعوة الاسلامية ، بينما كان أصحابه يريدون النصر العاجل قبل أوانه .
ج - أساليب جديدة :
طبّق الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أساليب جديدة في القتال .
طبّق أسلوب القتال ب ( الصفوف ) في ( بدر ) ، فتغلّب بهذا الأسلوب على قوات قريش التي بلغت ثلاثة أمثال قوّته ، لأنهم قاتلوا بأسلوب ( الكرّ والفرّ ) .
وحفر ( الخندق ) في غزوة ( الأحزاب ) ، ولم تكن العرب تعرف هذا الأسلوب .
وطبّق أسلوب قتال المدن والأحراش في غزوة بني النضير وبني قريظة وخيبر ، ومن المدهش أن يطبّق الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نفس الأسلوب الذي يطبّق في الحرب الحديثة في مثل هذا القتال .
واستخدم المنجنيقات والدبابات في غزوة حصار ( الطائف ) ، وكان استعمال هذين السلاحين نادرا عند العرب حينذاك .
الرسول القائد — صفحة 462
مساهمون: محمود شيت خطاب
ص٤٦٢