ثمرات الحديبية
الموقف العام
1 - المسلمون :
أتاح الاستقرار الذي كان من ثمرات هدنة الحديبية للمسلمين ، التفرّغ للتبشير بالدعوة الإسلامية داخل شبه الجزيرة العربية كلها وخارجها ، فأوفد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم دعاته إلى الملوك والأمراء والرؤساء النابهين يدعوهم إلى الإسلام .
وقد أصبحت المنطقة الكائنة جنوب المدينة أمينة بالنسبة للمسلمين ، ولم يبق أمام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد الحديبية غير خصمين : يهود في منطقة ( خيبر ) وما حولها ، والأعراب في شمال المدينة المنورة .
وكان الموقف يتطلب القضاء على هذين الخصمين ليتفرغ المسلمون بعد إكمال حشد قواتهم إلى خصمهم الأكبر : قريش ، وإلى هدفهم الرئيس : مكة المكرمة .
2 - المشركون :
لقد كسدت تجارة قريش قبل الهدنة ، فأرادت بعد عقدها أن تعود إلى إرسال قوافلها التجارية على طريق مكة - الشام ، بعد أن حرمت من سلوكها مدة طويلة .
وفعلا تحركت قوافلها إلى الشام ، ولكن أبا بصير وأصحابه المغاوير « 1 »
هامش
( 1 ) - ترجمة لكلمةCommandoالانكليزية .