ب - أصبح المجال مفتوحا أمام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لمحالفة القبائل التي لم تكن تطمئن إلى محالفته ، لقوة قريش ولوجود الكعبة في مكة ، وبذلك قوي جانب المسلمين وكثر حلفاؤهم وازدادت قوتهم الضاربة .
ج - التفريق بين قريش وحلفائها الطبيعيين يهود خيبر الذين كانوا لا ينفكون يحرّضون القبائل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
د - الاستقرار الذي أمّن التفرّغ للدعوة وانتشار الإسلام .
ه - نجاح المسلمين في الحصول على الحياد المسلح : المسلمون محايدون ومشردوهم الذين فروا بدينهم من قريش وحلفائها مسلحون يقاتلون .
و - إثارة المسلمين للرأي العام ضد قريش لصدّها المسلمين عن زيارة البيت الحرام وتعظيمه ، مما أكسب المسلمين عطف كثير من القبائل وكثير من قريش نفسها وكثير من أهل المنطقة المجاورة لقريش ، مما سهّل عملية فتح مكة عليهم فيما بعد .
2 - هذه هي نتائج ( الحديبية ) ، وهي بعض أهداف الرسول صلّى اللّه عليه وسلم البعيدة التي لم يستطع المسلمون إدراكها في حينه ، فلما عادوا إلى المدينة واستقر بهم المقام هناك ورأو بعض تباشير هذه النتائج ، قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه معبرا عن رأي المسلمين : ( لم يجلب نصر للإسلام ما جلب صلح الحديبية ) .
ثم نزل في هذا النصر قول اللّه تعالى :
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً )
« 1 » .
وبدأ المسلمون حينذاك يلمسون بعد نظر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وتباشير ما بشّرهم به من فتح قريب .
هامش
( 1 ) - الآية الكريمة من سورة الفتح 48 : 1 .