الذين ردّهم المسلمون إلى قريش تنفيذا لشروط هدنة الحديبية ؛ حدّدوا حرية حركة قواقل قريش إلى الشام ، فأخذوا يتعرضون بكل قافلة تمر بهم فيقضون على حراسها ويعبثون بأموالها ، بعد أن تركوا أهلهم وأموالهم بمكة ، وآثروا الجهاد دفاعا عن عقيدتهم على العودة إلى أهليهم وذويهم .
ولم تنعم قريش بنعمة الاستقرار إلا بعد أن سألت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بإلحاح شديد أن يؤوي إليه أبا بصير وأصحابه متنازلة بمحض إرادتها للمسلمين عن شرط الهدنة ، الذي يقضي بردّ المسلمين الذين يقصدون المدينة بدون موافقة أوليائهم إلى قريش .
3 - يهود :
استمرّ يهود ( خيبر ) وما جاورها على تحريض القبائل وجمع الأحلاف ضد المسلمين وقذف الإسلام بالنهم الباطلة وإيواء أعداء المسلمين والغدر بالمسلمين كلما وجدوا إلى ذلك سبيلا .
لقد كانوا موطن خطر يتهدد المسلمين في شمال المدينة المنورة ، وقد حرمتهم الهدنة من معاونة قريش ، فاستمالوا غطفان لمعاونتهم عندما يتهدّدهم خطر المسلمين .
إنهم ينظرون إلى مصلحتهم الخاصة ، ولا يبالون لكي يحصلوا عليها أن يستخدموا أية وسيلة . . .
الهدف الحيوي للمسلمين
إكمال حشد قوى المسلمين استعدادا لمعركة الإسلام الحاسمة ضد قريش .