وأن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم .
وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وأن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دون الإثم ، وأنه لا يأثم امرؤ بحليفه ، وأن النصر للمظلوم ، وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
وأن يثرب حرام صد لأهل هذه الصحيفة .
وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها .
وأنه ما كان من أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى اللّه عز وجل ، وإلى محمد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم .
وأن اللّه تعالى على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره .
وأنه لا تجار قريش ، ولا من نصرها .
وأن بينهم النصر على من دهم يثرب . وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبونه ، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين .
على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة ، وأن البر دون الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وأن اللّه تعالى على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم ، وأنه من خرج آمن ، ومن قعد آمن ، إلا من ظلم أو أثم ، وإن اللّه جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول اللّه ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) .
نظرة في هذه الوثيقة :
342 - هذه وثيقة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم التي نظم بها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم المجتمع الجديد لسكان المدينة المنورة لا فرق بين مهاجرين وأنصار ، ولا فرق بين مؤمنين ويهود .
ويلاحظ فيها :
( أ ) أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم بحكم النظام الجديد الذي أنشأه في المدينة المنورة صار هو الرئيس الأوّل لتنفيذ ما اشتملت عليه الوثيقة ، ولذلك لم يبح لطائفة من اليهود أن تخرج في حرب إلا بإذنه ، حتى لا تتورط في أمر يضطرب به أمر هذا المجتمع الذي أريد له أن يقوم على أساس التعاون في جلب الخير ، ودفع الشر ، يتصادقون ويتوادون ولا يتعاونون على إثم أو عدوان .