وأنه لا يجير مشرك ما لا لقريش ، ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن .
وأنه من اعتبط « 1 » مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى ولى المقتول ، وأن المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه .
وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة ، وآمن باللّه واليوم الآخر أن ينصر محدثا ، ولا يؤويه ، وأن من نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل .
وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء ، فإن مرده إلى اللّه عز وجل ، وإلى محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
هذا كله بالنسبة للمؤمنين ، وقد عاهدهم النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم على كل ما فيها ، أما ما جاء بالصحيفة خاصا باليهود فقد كان عهدا عاهدهم عليه ، وعلى طرفيه الوفاء به ، وقد جاء في الصحيفة بهذا النص :
عهد النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم على اليهود
341 - أن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوقع « 2 » إلا نفسه وأهل بيته .
وأن ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوقع إلا نفسه وأهل بيته .
وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم .
وأن ليهود الشطيبة مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن البر دون الإثم .
وأن موالى ثعلبة كأنفسهم ، وأن بطانة يهود كأنفسهم .
وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأنه لا ينحجز على ثار جرح ، وأن من فتك فبنفسه فتك وبأهل بيته إلا من ظلم ، وأن اللّه على أيد هذا ( أي على الرضا به ) .
هامش
( 1 ) اعتبط معناها : قتله من غير أي مبرر .
( 2 ) يوقع : يهلك .