( ب ) وجاء في إنجيل لوقا في الإصحاح الثاني : لما ولد يسوع المسيح رتل الملائكة فرحا وسرورا ، وظهر من السحاب أنغام مطربة .
( ج ) وجاء في ولادة المسيح أيضا في أحد الأناجيل ، لما ولد يسوع المسيح أضيء الغار بنور عظيم أعيا بلمعانه عيني القابلة ، وعيني خطيب أمه يوسف النجار .
( د ) وجاء في إنجيل لوقا الإصحاح الثاني « وعرف الرعاة يسوع ، وسجدوا له » .
( ه ) وجاء في إنجيل متى الإصحاح الثاني أيضا « ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك ، إذ المجوس من الشرق قد جاؤوا إلى أورشليم قائلين : أين هو المولود من اليهود » .
هذه قبضة مما عند النصارى في أناجيلهم ، ولا شك أن ما يذكر عند ولادة الرسول من أخبار صادقة هي دون ما يذكره هؤلاء عن مولد عيسى عليه السلام .
وإنه من الحق أن نقرر أن الفارق بين ما يقولون في مولد عيسى عليه السلام وما يقوله الرواة الصادقون من ناحيتين :
الأولى - أن ما يذكر في الأناجيل عن حال عيسى عليه السلام أكثر غرابة ، وما يذكر لنبينا عليه السلام أقل غرابة بكثير .
الناحية الثانية أننا لا يجب علينا دينا وإيمانا أن نذعن لهذه الأخبار وإن كانت صادقة ، ولكن المسيحيين يعتقدون صدق ما في أناجيلهم ، من لم يصدقها يكون كافرا بها .
وإذا كان ذلك هو الحق الذي لا ريب فيه ، فليس لأحد من الذين كتبوا في النبي عليه الصلاة والسلام أن يثيروا غبارا حول ما ذكر عند ولادته عليه الصلاة والسلام . وإلا فعليهم أن يثيروا عثيرا بل أكواما من التراب ، حول ما قيل عند ولادة السيد المسيح عليه السلام ، ولكن رضى الله عن عبد الله بن عباس الذي يقول : إن الإنسان يرى الشظية في عين أخيه ، ولا يرى الخشبة في عينه هو ، وما ذلك إلا لعدم الإنصاف .
خاتم النبيين ( ص ) — صفحة 107
مساهمون: محمد ابو زهره
ص١٠٧