يا رسول اللّه ( ص ) ، قال ( ص ) : شيّبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعمّ يتسائلون ، وإذا الشّمس كوّرت .
ثم روى أيضا باسناده عن عطاء قال قال بعض أصحاب النبي ( ص ) : يا رسول اللّه لقد أسرع إليك الشّيب ، فقال ( ص ) : أجل شيّبتني هود وأخواتها . قال عطاء : أخواتها ؛ اقتربت السّاعة ، والمرسلات ، وإذا الشمس كوّرت .
ثم روى أيضا باسناده عن عكرمة قال : قيل للنبي ( ص ) شبت وعجّل عليك الشّيب ، فقال ( ص ) : شيّبتني هود وأخواتها - أو ذواتها - .
ثم روى أيضا باسناده عن قتادة قال قالوا : لقد أسرع إليك الشّيب يا رسول اللّه ( ص ) ، قال : شيّبتني هود وأخواتها .
ثم روى أيضا باسناده عن أبي ضخران يزيد الرّقاش حدّثه قال سمعت أنس بن مالك يقول : بينما أبو بكر وعمر جالسان في نحر المنبر إذ طلع عليهما رسول اللّه ( ص ) من بعض بيوت نسائه يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها ، قال أنس : وكانت لحيته ( ص ) أكثر شيبا من رأسه ، فلمّا وقف عليهما سلّم ، قال أنس : وكان أبو بكر رقيقا وكان عمر رجلا شديدا ، فقال أبو بكر :
بأبي وامّي لقد أسرع فيك الشّيب ، فرفع لحيته ( ص ) بيده ونظر فترقرقت عينا أبي بكر ، ثم قال رسول اللّه ( ص ) : أجل شيّبتني هود وأخواتها ، قال أبو بكر : بأبي وامّي وما أخواتها ؟
قال : الواقعة ، والقارعة ، وسأل سائل ، وإذا الشمس كوّرت . . . الخ .
قال محمّد بن سعد : ذكر من قال خضب رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب قال : دخلنا على امّ سلمة فأخرجت إلينا صرّة فيها شعر من شعر النبي ( ص ) مخضوبا بالحنّاء . ثم قال قال عفان ويونس في حديثهما : والكتم .
ثم روى باسناده عن ابن موهب انّ امّ سلمة أرته شعر رسول اللّه ( ص ) أحمر . ثم روى أيضا باسناده عن عكرمة بن خالد قال : عندي من شعر رسول اللّه ( ص ) مخضوب مصبوغ في سكّة .
ثم روى أيضا باسناده عن يحيى بن عبّاد ، عن أبيه قال : كان لنا جلجل من الذّهب فكان
حياة النبي ( ص ) وسيرته — صفحة 297
مساهمون: شيخ محمد قوام الوشنوي
ص٢٩٧