مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
« 1 » تشهّد .
وفي رواية : كان مع سورة طه
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
« 2 » وأن عمر انتهى إلى قوله تعالى
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
« 3 » .
ويمكن الجمع بأن وجد السور الثلاث في صحيفة أو صحيفتين ، فقرأ وتشهد عقب بلوغ كل من الآيتين . ولما بلغ
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 4 » قال :
ما ينبغي لمن يقول هذا أن يعبد معه غيره ، دلّوني على محمد إلى أن قال : قالوا هو في أسفل الصفا وهي دار الأرقم كان ( ص ) مختفيا فيها بمن معه من المسلمين ويقال لها اليوم دار الخيران .
قال عمر : فقرعت الباب فقيل : من هذا ؟ قلت : ابن الخطاب . قال : وقد عرفوا شدتي على رسول اللّه ولم يعلموا بإسلامي ، فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : افتحوا له فإن يرد اللّه به خيرا يهده ، وقال حمزة لمّا رأى وجل القوم : افتحوا له فإن يرد اللّه به خيرا يسلم ويتبع وإن يرد غير ذلك كان قتله علينا هيّنا ، ففتحوا له . قال : دخلت وأخذ رجلان بعضدي ، قيل انّ حمزة أخذ بيمينه والزبير بيساره حتّى دنوت من النبي ( ص ) فقال : أرسلوه ، فأرسلوني فجلست بين يديه ، فأخذ بمجمع ثيابي فجذبني اليه جذبة شديدة .
وفي رواية : فاستقبله النبي ( ص ) في صحن الدار فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل سيفه وهزّه هزة ، فارتعد عمر من هيبة النبي ( ص ) ، فما تمالك عمر أن وقع على ركبتيه فقال : أما أنت بمنته يا عمر حتّى ينزل اللّه بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة . . . الخ .
وروى أبو نعيم في الدلائل عن طلحة وعائشة عن عمر : انّ أبا جهل جعل لمن يقتل محمدا مائة ناقة حمراء أو سوداء أو ألف أوقية من فضة .
وفي رواية : انّ أبا جهل بن هشام قال : يا معشر قريش انّ محمدا قد شتم آلهتكم وسفه
هامش
( 1 ) سورة طه / الآية 16 .
( 2 ) سورة التكوير / الآية 1 .
( 3 ) سورة التكوير / الآية 14 .
( 4 ) سورة طه / الآية 14 .