الرِّجالِ « 1 » ثَلاثَ عَلاماتٍ : يَتَملَّقُ إذا شَهِدَ . وَيَغتابُ إِذا غابَ . ويَشمَتُ بِالمُصيبَة . ولِلظّالِمِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَقهَرُ مَن دُونَه بِالغَلبَةِ . ومَن فَوقَهُ بِالمَعصِيَةِ . ويُظاهِرُ الظَّلَمَةَ « 2 » . لِلمُرائي ثَلاثٌ عَلاماتٍ : يَنشَطُ إذا كانَ عِندَ النّاسِ « 3 » . ويَكسَلُ إذا كانَ وَحدَهُ . وَيُحِبُّ أن يُحمَدَ في جَميعِ الامورِ . ولِلمُنافِقِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : إن حَدَّثَ كَذَبَ وإنِ ائتُمِنَ خانَ وإن وَعَدَ أخلَفَ . ولِلكَسلانِ ثلاثُ علاماتٍ : يَتَوانى حَتّى يُفرِّطَ . « 4 » وَيُفَرِّطُ حَتّى يُضيعَ . ويُضيعُ حَتّى يأثَمَ . ولَيسَ يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يكونَ شاخِصا إلا في ثَلاثٍ : مَرَمّةٍ لِمَعاشٍ « 5 » . أو خطوَةٍ لِمعادٍ . أو لذَّةٍ في غيرِ مُحرَّمٍ . . . .
يا عَليُّ إذا رَأيتَ الهِلالَ فَكبِّر ثَلاثا وَقُل : الحَمدُ للّه الَّذِي خَلَقَني وَخلَقَكَ وقَدَّرَكَ مَنازِلَ وَجَعَلَكَ آيَةً لِلعالَمينَ « 6 » .
يا عَليُّ إِذا نَظَرتَ في مِرآةٍ فَكَبِّر ثَلاثا وَقُل : اللّهمّ كَما حَسَّنتَ خَلقي فَحَسِّن خُلقي .
يا عليُّ إذا هالَكَ أَمرٌ فقل : اللّهمّ بحقّ محمّد وآل محمّد إلّا فرّجت عنّي .
هامش
( 1 ) المتكلف : المتصنّع والمتدلّس والذي هولا يتّصف بما يترائى به في نفس الأمر .
( 2 ) أي يعاونهم . والظلمة : جمع ظالم .
( 3 ) المرائي أصله من الرياء اى المتظاهر بخلاف ما هو عليه . ونشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل وغيره . والكسل محركة التثاقل عن الشيء والفتور . وقد يكون النشاط قبل العمل وباعثا له وتارة يكون بعده وسببا لتطويله وتجويده .
( 4 ) التفريط : التقصير والتضييع ؛ كما أن الافراط تجاوز الحد من جانب الزيادة .
( 5 ) " شاخصا " أي ذاهبا . والمرمّة مصدر من رم الشئ يرمّهاي أصلحه .
( 6 ) الهلال : غرّة القمر اولليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، قال الشيخ البهائي قدسسره : يمتد وقت قراءة الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا والأولى عدم تأخيره عن الليلة الأولى عملًا بالمتيقن المتفق عليه لغة وعرفا ، فإن لم يتيسّر فعن الليلة الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها ، فان فاتك فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه .