وَوَجَدَ كَنزا فأَخرَجَ مِنهُ الخُمُسَ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، فأنزَلَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ :
" وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ "
الآية « 1 » .
وَسَنَّ في القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ ، فأَجرَى اللّهُ عَزَّوَجَلَّ ذَلِكَ في الإِسلامِ .
وَلَم يَكُن لِلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ ، فَسَنَّ لَهُم عَبدُالمُطَّلِبِ سَبعَةَ أَشواطٍ ، فأَجرَى اللّهُ عَزَّوَجَلَّ ذَلِكَ في الإِسلام .
يا عَليُّ : إنَّ عَبدَالمُطَّلِبِ كانَ لا يَستَقسِمُ بالأَزلامِ ، وَلا يَعبُدُ الأَصنامِ ، وَلا يَأكُلُ ما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ وَيقولُ : أَنا عَلى دينِ أَبي إِبراهيمَ عليه السلام .
يا عَليُّ : أَعجَبُ النَّاسِ إِيمانا وأَعظَمُهُم يَقينا قَومٌ يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ لَم يَلحَقوا النَّبيَّ ، وَحُجِبَ عَنهُمُ الحُجَّةُ فآمَنوا بِسوادٍ عَلى بَياضٍ .
يا عَليُّ : ثَلاثٌ يُقسينَ القَلبَ : استِماعُ اللَّهوِ ، وَطَلَبُ الصَّيدِ ، وإِتيانُ بابِ السُّلطانِ .
يا عَليُّ : لا تُصَلِّ في جِلدِ ما لا تَشرَبُ لَبَنَهُ ، وَلا تأكُلُ لَحمَهُ ، وَلا تُصَلِّ في ذاتِ الجَيشِ « 2 » وَلا في ذاتِ الصَّلاصِلِ « 3 » وَلا في ضَجنانَ « 4 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) ذات الجيش : جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة ، وقال بعضهم : أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان ، وهو أحد منازل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى بدر واحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق ( معجم البلدان : ج 2 ص 200 ) .
( 3 ) الصلاصل ( بالفتح ) : وهو جمع الصلصال مخففا لأنه كان ينبغي أن يكون صلاصيل ، وهو الطين الحر بالرمل ، فصار يتصلصل إذا جفّ اي يصوّت ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار ، ويجوز أن يكون من التصويت ، قال الأزهري : الصلاصل الفواخت ، واحدتها صلصل والصلاصل : بقايا الماء ، وهو ماء لبني أسمر من بني عمرو بن حنظلة ( معجم البلدان : ج 3 ص 420 ) .
( 4 ) ضجنان : بالتحريك ونونين ، قال أبو منصور : لم اسمع فيه شيئا مستعملًا غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان ، ولست أدري مم اخذ ، ورواه ابن دريد بسكون الجيم ، وقيل : ضجنان جبيل على بريد من مكة وهناك الغميم في أسفله مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وله ذكر في المغازي ، وقال الواقدي : بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلًا وهي لأسلم وهذيل وغاضرة ( معجم البلدان : ج 3 ص 453 ) .