والتَطويلُ في الأَكلِ حَتّى يَفرُغَ القَومُ
11305 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا وُضِعَتِ المائِدَةُ فَلا يَقومُ رَجُلٌ حَتّى تُرفَعَ المائِدَةُ ، ولا يَرفَعُ يَدَهُ وإن شَبِعَ حَتّى يَفرُغَ القَومُ ، وَليُعذِر « 1 » ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخجِلُ جَليسَهُ فَيَقبِضُ يَدَهُ ، وعَسى أن يَكونَ لَهُ في الطَّعامِ حاجَةُ . « 2 »
ز جَوامِعُ آدابِ التَّناوُلِ
11306 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الطَّعامُ إذا جَمَعَ أربَعَ خِصالٍ فَقَد تَمَّ : إذا كانَ مِن حَلالٍ ، وكَثُرَتِ الأَيدي ، وسُمِّيَ في أوَّلِهِ ، وحُمِدَ اللّهُ عز وجل في آخِرِهِ . « 3 »
11307 . عنه صلى اللّه عليه وآله من وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، اثنَتا عَشَرَةَ خَصلَةً يَنبَغي لِلرَّجُلِ المُسلِمِ أن يَتَعَلَّمَها عَلَى المائِدَةِ : أربَعٌ مِنها فَريضَةٌ ، وأربَعٌ مِنها سُنَّةٌ ، وأربَعٌ مِنها أدَبٌ .
فَأَمَّا الفَريضَةُ : فَالمَعرِفَةُ بِما يَأكُلُ ، وَالتَّسمِيَةُ ، وَالشُّكرُ ، وَالرِّضا .
وأمَّا السُّنَّةُ : فَالجُلوسُ عَلَى الرِّجلِ اليُسرى ، وَالأَكلُ بِثَلاثِ أصابِعَ ، وأن يَأكُلَ مِمّا يَليهِ ، ومَصُّ الأَصابِعِ .
وأمَّا الأَدَبُ : فَتَصغيرُ اللُّقمَةِ ، وَالمَضغُ الشَّديدُ ، وقِلَّةُ النَّظَرِ في وُجوهِ النّاسِ ، وغَسلُ اليَدَينِ . « 4 »
11308 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إذا وُضِعَتِ المائِدَةُ فَليأكُلِ الرَّجُلُ مِمّا يَليهِ ، ولا يَأكُل مِمّا بَينَ يَدَي جَليسِهِ ،
هامش
( 1 ) الإعذار : المبالغة في الأمر ، أي ليُبالغ في الأكل . وقيل : إنّما هو " وليُعذِّر " من التعذير : التقصير . أي ليقصّر في الأكل ليتوفّر على الباقين ، وَلْيُرِ أنّه يبالغ ( النهاية : ج 3 ص 198 " عذر " ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1096 ح 3295 ؛ مكارم الأخلاق : ج 1 ص 319 ح 1021 نحوه كلاهما عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج 62 ص 291 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 273 ح 2 عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 66 ص 314 ح 2 .
( 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 355 ح 5762 عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 66 ص 415 ح 14 .