تحليل حول الأحاديث المتعلّقة بأجر المرض
يقول الشريف الرضي رضوان اللّه عليه في ذيل الحكمة 42 من نهج البلاغة
( جَعَلَ اللّهُ ما كانَ مِن شَكواكَ حَطّا لِسَيِّئاتِكَ ؛ فَإِنَّ المَرَضَ لا أَجرَ فيهِ . . . ) « 1 » :
صدق عليه السلام ، إنّ المرض لا أجر فيه ، لأنّه من قبيل ما يُستحقّ عليه العوض ؛ لأنّ العوضُيستحقّ على ما كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يُستحقّان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .
أقول : إنّه قدسسره في بيان كلام الإمام عليه السلام فرّق بين " العِوض " و " الأجر " في المعنى فأثبت للمرض العوض دون الأجر لأنّ المرض فعل اللّه تعالى ، ولكنّ التأمّل في الأحاديث الواردة في أجر المرض يدلُّ على أنّها تنقسم إلى ستّة أقسام هي :
1 . الأحاديث التي تنصّ على أنّ المرض لا أجر فيه ، لكنّه تطهير من الآثام ، كالحديث رقم 10987 .
2 . الأحاديث التي تنصّ على أنّ المرض يحطّ السيّئات ، بَيْدَ أنّها لا تتحدّث عن أجره ، كالحديث رقم 10985 و 10986 و 10988 و . . . .
3 . الأحاديث التي تؤكّد أنّالمرض يرفع درجات المريض ، كالحديث رقم 11003 .
هامش
( 1 ) انظر تمام الحديث في موسوعة الأحاديث الطبيّة : ج 1 ( القسم الثاني : المرض / الفصل الثالث : منافع المرض / الكفارة ) .