وفي ضوء ذلك لا يبلغ علم الطبّ قمّة الكمال إلّا إذا اكتشف لجميع الأمراض دواءً ، بَيْدَ أنّه لا يستطيع أن يصنع للموت دواءً بلا شكّ .
من هنا أكّد الإمام الصادق عليه السلام في حواره مع ذلك الشخص الذي كان يزعم القدرة على الحؤول دون الموت من خلال المراعاة الصحيحة للجسد ، وتناول الطعام المناسب أنّه لا يمكن علاج المرض الّذي يؤدّي إلى الموت ، وأشار عليه السلام إلى استسلام ثلاثة من كبار الأطبّاء والحكماء للموت ، وقال :
قَد ماتَ أرَسطاطاليسُ مُعَلِّمُ الأَطِبّاءِ ، وأَفلاطون رَئِيسُ الحُكَماءِ ، وجالينوسُ شاخَ ودَقَّ بَصَرُهُ ، وما دَفَعَ المَوتَ حينَ نَزَلَ بِساحَتِهِ ، ولَم يَألوا « 1 » حِفظَ أنفُسِهِم ، وَالنَّظَرَ لِما يُوافِقُها . « 2 »
هامش
( 1 ) الألْو : الاستطاعة ( لسان العرب ، ج 14 ، ص 41 ) .
( 2 ) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 225 ، ح 223 ، بحارالأنوار ، ج 10 ، ص 172 ، ح 2 .