4 . الأحاديث التي تصرّح بوجود أجر كبير في المرض ، ويدلّ بعضها على أنّ أجر ثلاث ليال في الحمّى يعادل عبادة سبعين سنةً ، كالحديث رقم 11009 .
5 . الأحاديث التي تدلّ على أنّه يكتب في صحيفة أعمال المريض ما يعادل ثواب الأعمال التي لم يفلح في أدائها بسبب مرضه ، بل أكثر منها ، كأحاديث باب ( ثواب ما كان يعمل في الصحّة ) .
6 . الحديث الذي يعدّ في الحقيقة محصَّلة للأحاديث السابقة ، وفيه يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام جوابا عن سؤال سلمان إذا مرضنا فهل لنا إلّا تطهير الذنوب ؟ :
إنَّ لَكُمُ الأَجرَ بِالصَّبرِ عَلَيهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللّهِ عز وجل وَالدُّعاءِ لَهُ ، بِهِما يُكتَبُ لَكُمُ الحَسَناتُ ، ويُرفَعُ لَكُمُ الدَّرَجاتُ . وأَمَّا الوَجَعُ فَهُوَ خاصَّةً تَطهيرٌ وكَفّارَةٌ . « 1 »
علما أنّ المرض نفسه كعمل الإنسان لا أجر فيه ، والإمام عليه السلام يرى أنّ المؤمن إذا صبر ودعا وتضرّع في مقابل الألم ، فالصبر والدعاء من عمل الإنسان ، وبهما ترفع درجاته وتكتب له الحسنات .
من هنا ، لا تتعارض الروايات على اختلافها ؛ لأنّ الروايات التي تنصّ على أنّ المرض لا أجر فيه تنظر إلى نفسالمرض دون عمل المريض ونيّته ، والروايات التي تصرّح بثواب المريض ورفع درجته تُشير إلى صبره ومقاومته ونيّته ، لذا إن كان المريض سالما وأدّى صلاة الليل مثلًا ، كُتب له ثوابها ، والمريض الذي يصبر علاوةً على ذلك زاد أجره ، والمريض الذي يدعو ويتضرّع مضافا إلى ذلك ، فله الدرجات العلى .
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة الأحاديث الطبيّة : ج 1 ( القسم الثاني : المرض / الفصل الثالث : منافع المرض / الثواب ، ح 188 ) .