النبيّ صلى اللّه عليه وآله قوله :
إنَّ الرَّجُلَ لَيَكونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِندَ اللّهِ ، لا يَبلُغُها بِعَمَلِهِ حَتّى يُبتَلى بِبَلاءٍ في جِسمِهِ ، فَيَبلُغُها بِذلِكَ . « 1 »
ونظرا إلى الآثار التربويّة للمرض في حياة الإنسان ، فإنّ بقاء المرء سالما لا يمرض مذموم من منظور الأحاديث المأثورة .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
" كَفى بِالسَّلامَةِ داءً " . « 2 »
وورد :
" إنَّ اللّهَ يُبغِضُ العِفرِيَةَ النِّفرِيَةَ الَّذي لَم يُرزَأ في جِسمِهِ ولا مالِهِ " . « 3 »
ومن الطبيعي أنّنا ينبغي أن نلتفت إلى أنّ مطلق المرض كمطلق الصحّة ليس له أثر تربويّ إيجابيّ في الإنسان . لذا كان موسى عليه السلام يقول في دعائه :
يا رَبِّ لا مَرَضٌ يُضنيني « 4 » ولا صِحَّةٌ تُنسيني ، ولكِن بَينَ ذلِكَ ، أمرِضُ تارَةً فَأَشكُرُكَ ، وأَصِحُّ تارَةً فَأَشكُرُكَ . « 5 »
ونُقل عن داوود عليه السلام أنّه كان يقول :
اللّهُمَّ لا صِحَّةً تُطغيني ، ولا مَرَضا يُضنيني ولكِن بَينَ ذَينِكَ . « 6 »
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ . . . مِن سُقمٍ يُشغِلُني ، ومِن صِحَّةٍ تُلهيني . « 7 »
هامش
( 1 ) موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الثاني : المرض / الفصل الثالث : منافع المرض / الكرامة ) .
( 2 ) المجازات النبويّة ، ص 430 ، ح 349 ، تنبيه الخواطر ، ج 2 ، ص 7 ، بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 174 ، ح 11 ؛ مسند الشهاب ، ج 2 ، ص 302 ، ح 1409 ، الفردوس ، ج 3 ، ص 290 ، ح 4871 كلاهما عن أنس ، كنز العمّال ، ج 3 ، ص 308 ، ح 6692 .
( 3 ) الدعوات ، ص 172 ، ح 482 .
( 4 ) أضنى : أي أصابه الضَّنى ؛ وهو شدّة المرض حتّى نحَلَ جسمُه ( النهاية ، ج 3 ، ص 14 ) .
( 5 ) إرشاد القلوب ، ص 42 ، الدعوات ، ص 134 ، ح 334 وليس فيه ذيله .
( 6 ) البيان والتبيين ، ج 3 ، ص 153 عن دَهْثَم .
( 7 ) مهج الدعوات ، ص 132 عن سعد بن عبداللّه ، بحارالأنوار ، ج 94 ، ص 240 .