تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

كلام حول حكمة الأمراض

تنظر الروايات إلى المرض على أنّه سجن الجسد ، وأحد البلايا الشديدة ، من جهة أخرى ، الناس جميعا يُمنَون بهذا السجن ، ويذوقون مرارة بلاء المرض نوعا ما على مرّ حياتهم ، من هنا يواجه الباحث هذه الأسئلة : ما الحكمة من إيداع سجن المرض في نظام الوجود ؟ أليس من الأفضل أن يخلق اللّه تعالى الإنسان بنحوٍ لا يصاب فيه ببلاء المرض ؟ مبدئيّا ، لماذا يعتلّ الإنسان ؟ وهل يمكن العمل لئلّا يبتلى الإنسان بسجن المرض أبدا ؟ ونبدأ الإجابة عن هذه الأسئلة بسبب المرض : لماذا يعتلّ الإنسان ؟ إنّ جواب علم الطبّ عن هذا السؤال تبيان للأسباب المادّيّة لأنواع الأمراض ، أي : إمّا سبب المرض وراثيّ وامّا انتقال للجراثيم ، أو التغذية السيّئة وأمثال ذلك ، أمّا النقطة الأصليّة فهي : هل الأسباب المعروفة للمرض في علم الطبّ أسباب تامّة ، أو هناك أسباب مجهولة أخرى إلى جانبها ؟ لاجرم أنّ العقل لا يمكن أن ينكر الأسباب المجهولة للمرض ، وإن كان إثباتها يحتاج إلى دليل .