فائدة حول حدود الحرم
حُدِّدت حدود الحرم في الروايات وأقوال العلماء بأنّها بريد في بريد . والبريد أربعة فراسخ شرعيّة « 1 » ، فتكون المساحة التقريبيّة للحرم ستّة عشر فرسخًا مربّعًا . « 2 » وهذه المساحة التي تزيد على مكّة بقليل لها أحكام خاصّة باعتبارها الحرم الإلهيّ الآمن .
والأقوال متفاوتة بشأن حدود الحرم في كلّ طرف من أطراف مدينة مكّة « 3 » ، أشهرها وأرضاها « 4 » يبيّن حدود الحرم بما يلي :
من طريق المدينة : على ثلاثة أميال دون التنعيم . ومن طريق اليمن : طرف أضاءَة لِبْن « 5 » في ثنيّة لِبْن ، على سبعة أميال ، ومن طريق جدّة : مُنقَطَع الأعشاش ، على عشرة أميال . ومن طريق الطائف : على طريق عرفة من بطن نَمِرة ، على أحد عشر ميلًا « 6 » . ومن طريق العراق : على ثنيّة خلٍبجبل المقطع ، على سبعة أميال . ومن
هامش
( 1 ) البريد : هو حدّ السفر الشرعيّ الذي تُقصر الصلاة بعده ويُفطَر من الصوم . وحدّ السفر الشرعيّ أربعة فراسخ ( راجع جواهر الكلام : ج 7 ص 399 ) .
( 2 ) الحرم ليس مربّع الشكل ، ومراد العلماء أنّ مساحة الحرم معادلة لمساحة مربّع ضلعه بريد واحد ( مستمسك العروة الوثقى : ج 11 ص 287 ، مدارك الأحكام : ج 8 ص 379 ، جواهر الكلام : ج 7 ص 400 ) .
( 3 ) راجع : شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام : ج 1 ص 55 ، تاريخ الحرمين لعبّاس كرارة : ص 23 .
( 4 ) أخبار مكّة للأزرقي : ج 2 ص 131 عن أبي الوليد ؛ جواهر الكلام : ج 7 ص 401 .
( 5 ) الإضاءة : هي الأرض ، ولِبْن : هو الجبل ، والأضاءة من أسفله وهو جبل طويل له رأسان ( أخبار مكّة للأزرقي : ج 2 ص 131 ) .
( 6 ) يذكر مؤلّف جواهر الكلام : ج 7 ص 401 نقلًا عن السروجيّ : إنّ مسافة حدّ طريق الطائف سبعة أميال ، وأوردها النوويّ في تهذيب الأسماء : ج 3 ص 82 على أنّها رأي جمهور العلماء .