تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

تحقيق حول مراسم البراءة من المشركين

إعلان البراءة من المشركين في رؤية الإمام الخمينيّ رضىاللّه‌عنه أحد واجبات الحجّ السّياسيّة . وللتّعرّف على منطلقات هذه النّظريّة وعلى دور أداء هذه الفريضة المهمّة في تحقيق أهداف الإسلام ومقاصده في العالم المعاصر ، ينبغي بحث عدد من النّقاط :

1 معنى الشرك والمشركين

الشّرك ضدّ التّوحيد ، ومعناه الاعتقاد بالقوى الوهميّة . والموحّد هو المنقطع إلى الحقيقة وإلى التّوحيد . والمشرك عابد للوهم ، ومنقاد للقوى الخياليّة والظّنّيّة . والقوى الوهميّة الّتي يعبدها المشركون على ثلاثة أنواع ، وبتعبير آخر : إنّ الأوثان في عالم الشّرك والمشركين ثلاثة أنواع : وثن النَّفس ، ووثن الجماد ، ووثن القوى الطّاغوتيّة . وقد تكون القدرة الوهميّة أحيانًا هي النّفس الأمّارة ، كما أشار القرآن الكريم بقوله :
" أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ "
« 1 » ، وقد تكون أحيانًا الأوثان المتّخذة من الجمادات ، مثل " اللّات " و " هُبَل " اللّذين كانا يُعبدان في الحجاز قبل بعثة النّبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وقد تكون في أحيان أخرى وثن السّلطات غير المشروعة وحكم الطاغوت .
هامش
( 1 ) الفرقان : 43 ، وراجع الجاثية : 23 .