تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
أعانَ عَلَيكَ . « 1 » 8336 . مثير الأحزان : قالَ أصحابُ الحَديثِ : فَلَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ عليه السلام سَنَةٌ كامِلَةٌ ، هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله اثنا عَشَرَ مَلَكا عَلى صُوَرٍ مُختَلِفَةٍ أحَدُهُم عَلى صوَرةِ بَني آدَمَ يُعَزّونَهُ ويَقولونَ : إنَّهُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ ، ولَم يَبقَ مَلَكٌ إلّا نَزَلَ إلَى النَّبِيِّ يُعَزّونَهُ ، وَالنَّبِيُّ يَقولُ : اللّهُمَّ اخذُل خاذِليهِ ، وَاقتُل قاتِلَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ . « 2 » 8337 . مثير الأحزان عن عبد اللّه بن يحيى : دَخَلنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إلى صِفّينَ ، فَلَمّا حاذى نَينَوى نادى : صَبرا أبا عَبدِ اللّهِ . فَقالَ : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وعَيناهُ تَفيضانِ ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللّهِ ، ما لِعَينَيكَ تَفيضانِ ؟ أغضَبَكَ أحَدٌ ؟ قالَ : لا ، بَل كانَ عِندي جَبرَئيلُ فَأَخبَرَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشاطِئِ الفُراتِ ، وقالَ : هَل لَكَ أن اشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَ قَبضَةً مِن تُرابٍ وأعطانيها ، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا ، وَاسمُ الأَرضِ كَربَلاءُ . فَلَمّا أتَت عَلَيهِ سَنَتانِ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله إلى سَفَرٍ ، فَوَقَفَ في بَعضِ الطَّريقِ استَرجَعَ ودَمَعَت عَيناهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقالَ : هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها : كَربَلاءُ ، يُقتَلُ فيها وَلَدِيَ الحُسَينُ . فَقيلَ : ومَن يَقتُلُهُ ؟ قالَ : رَجلٌ يُقالُ لَهُ : يَزيدُ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ وإلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ بِها ، وكَأَنّي أنظُرُ [ عَلَى السَّبايا ] « 3 » عَلى أقتابِ المَطايا وقَد اهدِيَ رَأسُ وَلَدِيَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللّهُ ، فَوَاللّهِ ما يَنظُرُ
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 144 ح 170 عن مسمع بن عبد الملك ، بحار الأنوار : ج 44 ص 264 ح 22 . ( 2 ) مثير الأحزان : ص 17 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 247 ح 46 . ( 3 ) ما بين القوسين أثبتناه من بحار الأنوار .