تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
إلَى السَّنَةِ ، ويُنزِلُ ما يَحدُثُ فِي السَّنَةِ كُلِّها . يا مُحَمَّدُ ، مَن أحياها بِتَسبيحٍ وتَهليلٍ وتَكبيرٍ ودُعاءٍ وصَلاةٍ وقِراءَةٍ وتَطَوُّعٍ وَاستِغفارٍ كانَتِ الجَنَّةُ لَهُ مَنزِلًا ومَقيلًا ، وغَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ . يا مُحَمَّدُ ، مَن صَلّى فيها مِئَةَ رَكعَةٍ ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً ، وقُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ عَشرَ مَرّاتٍ ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قَرَأَ آيَةَ الكُرسِيِّ عَشرَ مَرّاتٍ ، وفاتِحَةَ الكِتابِ عَشرا ، وسَبَّحَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ مِئَةَ كَبيرَةٍ موبِقَةٍ موجِبَةٍ لِلنّارِ ، واعطِيَ بِكُلِّ سورَةٍ وتَسبيحَةٍ قَصرا فِي الجَنَّةِ ، وشَفَّعَهُ اللّهُ في مِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِهِ ، وشَرَّكَهُ في ثَوابِ الشُّهَداءِ ، وأعطاهُ اللّهُ ما يُعطي صائِمي هذَا الشَّهرِ ، وقائِمي هذِهِ اللَّيلَةِ ، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اجورِهِم شَيئا ، فَأَحيِها يا مُحَمَّدُ ، وَأْمُر امَّتَكَ بِإِحيائِها ، وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللّهِ تَعالى بِالعَمَلِ فيها ؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ شَريفَةٌ . لَقَد أتَيتُكَ يا مُحَمَّدُ ، وما فِي السَّماءِ مَلَكٌ إلّا وقَد صَفَّ قَدَمَيهِ في هذِهِ اللَّيلَةِ بَينَ يَدَيِ اللّهِ تَعالى قالَ : فَهُم بَينَ راكِعٍ وقائِمٍ وساجِدٍ ، وداعٍ ومُكَبِّرٍ ومُستَغفِرٍ ومُسَبِّحٍ . يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّهَ يَطَّلِعُ في هذِهِ اللَّيلَةِ ، فَيَغفِرُ لِكُلِّ مُؤمِنٍ قائِمٍ يُصَلّي ، وقاعِدٍ يُسَبِّحُ ، وراكِعٍ وساجِدٍ وذاكِرٍ ، وهِيَ لَيلَةٌ لا يَدعو فيها داعٍ إلَا استُجيبَ لَهُ ، ولا سائِلٌ إلّا اعطِيَ ، ولا مُستَغفِرٌ إلّا غُفِرَ لَهُ ، ولا تائِبٌ إلّا يَتوبَ عَلَيهِ ، مَن حُرِمَ خَيرَها يا مُحَمَّدُ فَقَد حُرِمَ . « 1 » 7839 . تاريخ دمشق عن عائشة : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَدعو وهُوَ ساجِدٌ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، يَقولُ : أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ ، وأعوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ ، وأعوذُ بِكَ مِنكَ ، جَلَّ وَجهُكَ .
هامش
( 1 ) الإقبال : ج 3 ص 320 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 413 ح 1 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 400 | محمد الريشهري