تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فِي المَسجِدِ . قالَ : فَلَمّا دُفِنَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ لَهُ أبو بَكرٍ : أذِّن . فَقالَ : إن كنتَ إنَّما أعتَقتَني لِأَن أكونَ مَعَكَ فَسَبيلُ ذلِكَ ، وإن كُنتَ أعتَقتَني للّه فَخَلِّني ومَن أعتَقتَني لَهُ . فَقالَ : ما أعتَقتُكَ إلّا للّه . قالَ : فَإِنّي لا اؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعدَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . قالَ : فَذاكَ إلَيكَ . قالَ : فَأَقامَ حَتّى خَرَجَت بُعوثُ الشّامِ فَسارَ مَعَهُم حَتَّى انتَهى إلَيها . « 1 » 7342 . كتاب من لا يحضره الفقيه : رُوِيَ أنَّهُ لَمّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله امتَنَعَ بِلالٌ مِنَ الأَذانِ وقالَ : لا اؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعدَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . وإنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلام قالَت ذاتَ يَومٍ : إنّي أشتَهي أن أسمَعَ صَوتَ مُؤَذِّنِ أبي صلى اللّه عليه وآله بِالأَذانِ . فَبَلَغَ ذلِكَ بِلالًا فَأَخَذَ فِي الأَذانِ ، فَلَمّا قالَ : " اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ " ذَكَرَت أباها صلى اللّه عليه وآله وأيّامَهُ فَلَم تَتَمالَك مِنَ البُكاءِ ، فَلَمّا بَلَغَ إلى قَولِهِ : " أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ " شَهَقَت فاطِمَةُ عليهاالسلام شَهقَةً وسَقَطَت لِوَجهِها وغُشِيَ عَلَيها . فَقالَ النّاسُ لِبِلالٍ : أمسِك يا بِلالُ ، فَقَد فارَقَتِ ابنَةُ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله الدُّنيا . وظَنّوا أنَّها قَد ماتَت ، فَقَطَعَ أذانَهُ ولَم يُتِمَّهُ . فَأَفاقَت فاطِمَةُ عليهاالسلام وسَأَلَته أن يُتِمَّ الأَذانَ ، فَلَم يَفعَل ، وقالَ لَها : يا سَيِّدَةَ النِّسوانِ ، إنّي أخشى عَلَيكِ مِمّا تُنزِلينَهُ بِنَفسِكِ إذا سَمِعتِ صَوتي بِالأَذانِ . فَأَعفَتهُ عَن ذلِكَ . « 2 »
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 3 ص 236 . ( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 297 ح 907 ، بحارالأنوار : ج 43 ص 157 ح 7 .