خاتمة آية الإيثار على جميع موارد إيثار الإمام وبقيّة موارد الإيثار الكبرى ووقائعها ، وأنّ المقصود من نزول الآية في هذه الموارد هو الجري والتطبيق بواسطة جبرئيل عليه السلام .
على أنّ الحريّ بالانتباه هو الضعف الذي يشوب إسناد الروايات الدالّة على هذه الوجوه ، إذ هي لا تحظى بالقوّة والاعتبار الكافيين ما خلا بعض الروايات ذات الصلة بإيثار الإمام عليّ عليه السلام . وبديهي أنّ ضعف السند ليس بمعنى أنّ هذه الروايات موضوعة ، ومن ثَمّ فلا يعني ردّها .
تحليل سند الروايات
تحظى الرواية الدالّة على إيثار الإمام عليّ عليه السلام المقداد بن الأسود ، بسند معتبر . فجميع الرجال الواقعين في السند موثّقون ما خلا كليب بن معاوية الأسدي ، على أنّ كليبا نفسه هو ممّن ترحّم عليه الإمام الصادق عليه السلام « 1 » . ثُمَّ إنّ هذا الحديث جاء ذكره في كتاب تأويل الآيات الظاهرة للسيّد شرف الدين عليّ الحسيني الأسترآبادي من كبار علماء الشيعة في القرن العاشر الهجري « 2 » ، كما جاء ذكره أيضا في تفسير البرهان للسيد هاشم الحسيني البحراني ( 1107 ه ) « 3 » . والمصدر الذي استند إليه هذان التفسيران ، هو تفسير ابن حجّام ، من مفسّري القرن الرابع ، والذي عدّه النجاشي من الموثّقين جدّا « 4 » .
على أنّ هذه الرواية هي ممّا يمكن أن يُعضد بالروايات « 5 » التي جاءت بشأن نزول الآية ( 37 ) من سورة آل عمران :
" كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ "
.
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : ج 2 ص 631 الرقم 627 .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 679 ح 5 .
( 3 ) البرهان في تفسير القرآن : ج 5 ص 341 ح 10627 .
( 4 ) رجال النجاشي : ج 2 ص 295 الرقم 1031 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 171 ح 41 ؛ ذخائر العقبى : ص 92 .