زاد الراحل إلى القيامة ، ومظانّ نيل الشفاعة ، وحفظ الذريّة ، وتخفيف الحساب ، ودخول الجنّة .
موانع الخير
تضمّن الفصل السادس دراسة موانع الخير كما وردت في النصوص الإسلاميّة ، حيث عدّت الإحساس بالدونية وعقدة الحقارة ، والبُخل ، والقسوة ، والجحد ، وعدم الشكر ؛ موانعَ تحول دون الخير ، وربّما كان أخطر عنصر ذكرته في هذا المجال قرين السوء . يقول الإمام عليّ عليه السلام :
لِكُلِّ شَيءٍ آفَةٌ ، وآفَةُ الخَيرِ قَرينُ السَّوءِ . « 1 »
على هذا ، لا مناص لعملية إعداد الإنسان الصالح وتربية الأخيار من تخطيط يهدف إلى إزالة هذه الموانع ورفعها .
وفي الختام تبقى النقاط التالية ذات الصلة بمعنى الخير ،
جديرة بالتأمّل والانتباه :
1 المعنى الاسميّ والوصفيّ للخير
مرّ في مفردات ألفاظ القرآن ، أنّ كلمتي الخير والشرّ تستعملان تارة في المعنى الاسميّ ، كما في قوله تعالى :
" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ "
« 2 » ، كما تستخدمان أخرى في المعنى الوصفيّ ، كما في قوله سبحانه :
" ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها "
« 3 » ؛ وعندئذٍ تكون " خير " بمعنى أفعل التفضيل . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع : الخير والبركة في الكتاب والسنة : ( القسم الأوّل / الفصل السابع : موانع الخير : ح 689 ) .
( 2 ) آل عمران : 104 .
( 3 ) البقرة : 106 .
( 4 ) يعدّ العلّامة الطباطبائي قدسسره كلمة " خير " صفة مشبّهة ، ويقول : " ولو كان ( خير ) صيغة التفضيل لجرى فيه ما يجري عليه ويُقال : أفضل وأفاضل وفضلى وفضليات ، ولا يجري ذلك في ( خير ) بل يُقال : خير وخيرة وأخيار وخيرات ، كما يُقال : شيخ وشيخة وأشياخ وشيخات ، فهو صفة مشبّهة " . ( الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ص 133 ) .