الجدير ذكره أنّ الخير والشرّ كمعنيَين اسميّين يستعملان تارة في الفعل الحَسن أو القبيح ، كما يستخدمان تارة أخرى في الظاهرة الحسَنة أو السيّئة ، كما هو الحال في تفسير الخير بالصحّة والثروة ، والشرّ بالمرض والفقر . أمّا مع الحالة الثانية فيمكن عندئذٍ طرح مسألة الحكمة المرجوّة من وراء الخير والشرّ . « 1 »
يلتحق بهذه النقطة ويتمّمها ، أنّ الخير من منظور النصوص الإسلاميّة بالمعنى الأوّل الذي يعني مجموعة القيم الاعتقادية والأخلاقية والعملية هو مقدّمة لخير الدنيا والآخرة بالمفهوم الثاني .
2 الفرق بين " الخَير " و " الخِير "
معنى " الخَيْر " في اللغة أنّه ضدّ الشرّ وخلافه « 2 » ، بينما " الخِيْر " بمعنى باب الكرم والجود . « 3 »
3 الخير وزير العقل
في الحديث المشهور عن الإمام الصادق عليه السلام في تبيين جنود العقل والجهل ، عُدّ الخير أوّل جنود العقل ، في حين عُدّ الشرّ أوّل جنود الجهل ، ونصّ الحديث :
ثُمَّ جَعَلَ لِلعَقلِ خَمسَةً وسَبعينَ جُندا . . . فَكانَ مِمّا أعطَى العَقلَ مِنَ الخَمسَةِ وَالسَّبعينَ الجُندَ : الخَيرُ ؛ وهُوَ وَزيرُ العَقلِ ، وجَعَلَ ضِدَّهُ الشَّرَّ ؛ وهُوَ
هامش
( 1 ) راجع : الخير والبركة في الكتاب والسنة : ( القسم الأوّل / الفصل الأول : معرفة الخير / حكمة الخير والشرّ ) .
( 2 ) لسان العرب : ج 4 ص 264 ، المصباح المنير : ص 185 .
( 3 ) الفروق اللغوية : ص 95 .