دراسة حول حديث الثقلين ودلالته على استمرار إمامة أهل البيت
يعتبر حديث الثّقلين الّذي عرّف فيه خاتمُ الأنبياء صلى اللّه عليه وآله أهلَ بيته عليهم السلام عِدلًا للقرآن ، ودعا جميع الامّة الإسلامية إلى لزوم اتّباعهم إلى جانب القرآن أحد الأسس الثابتة الّتي لا يرقى إليها الشكّ لمعرفة أهل البيت عليهم السلام ؛ مرجعيّتهم العلميّة ، إمامتهم ، وقيادتهم إلى يوم القيامة ، ولذلك فإنّه يعتبر أحد الأدلّة القاطعة على إمامة الإمام المهدي عليه السلام أيضا .
ونظرا لأهميّة هذا الحديث ودوره الهامّ في بيان المسؤولية الكبيرة المُلقاة على عاتق الامّة الإسلامية في الدفاع عن العترة إلى جانب القرآن ، وتهيئة الأرضية لتوسيع حاكمية الإسلام في العالم واستمرارها ، فإنّنا سنبحث القضايا المتعلّقة به في جملة من الفقرات ونتدارسها وهي كالتالي :
أوّلًا : نصّ الحديث
روت مصادر الحديث المعتبرة حديث الثّقلين بقليلٍ من الاختلاف في اللفظ ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وهذا نصّه :
إِنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ، ما إِن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا ؛ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ؛ فَإِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ .