على عقله كان وبالًا عليه . « 1 »
وخلاصة القول هي أنّ الإسلام يرى أنّ السبيل الوحيد للتكامل المادي والمعنوي ، وإعمار الحياة الدنيا والآخرة ، والوصول إلى مجتمع إنساني أفضل ، وتحقيق الغاية السامية للإنسانية ، يكمن في التفكير السليم الصائب ، وكلّ المآسي والنكبات التي مُنيت بها البشرية جاءت كنتيجة للجهل وعدم تسخير طاقة الفكر ، ولهذا يعترف أصحاب العقائد الباطلة يوم القيامة عند الحساب بأسباب ما حلّ بهم من البلاء ، قائلين :
" وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ * فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ "
. « 2 »
العقل في اللغة
أصل العقل في اللغة بمعنى المنع والحجر والنهي والحبس ؛ كعقل البعير بالعقال لمنعه من الحركة « 3 » ، ولدى الإنسان قوّة تسمّى بالعقل ، وهي التي تصونه من الجهل وتحميه من الانزلاق فكرا وعملًا . لهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
العَقلُ عِقالٌ مِنَ الجَهلِ . « 4 »
العقل في النصوص الإسلامية
قال المحدّث الكبير الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللّه تعالى عليه في نهاية باب
هامش
( 1 ) راجع : ص 119 ( الفصل الثاني : قيمة العقل ) .
( 2 ) الملك : 10 و 11 .
( 3 ) راجع : النهاية : ج 5 ص 2139 ، الصحاح : ج 5 ص 1769 ، المصباح المنير : ص 422 423 ، معجم مقاييس اللّغة : ج 4 ص 69 ، المفردات للرّاغب : ص 577 578 ، التعريفات للجرجاني : ص 65 ، كتاب العين للخليل : ص 565 .
( 4 ) راجع : ص 141 ح 88 .