يجب وينبغي على الساعين من أجل الحصول على رزقهم : الكسب الحلال ، عدم تلويث الحياة بالأعمال القبيحة والمحرّمة وغير ذلك .
وذكرنا في الفصل الرابع أحاديث وحكما طريفة ولافتة حول " السوق " ، بعناوين مثل : الحضّ على التجارة ، النهي عن الاحتكار ، كيفيّة التسعير ، وتحليل للروايات ذات العلاقة ب " التسعير " والتي تبدو متعارضة في ظاهرها ، وما يجب أن يلتفت البائع إليه وما يجب عليه الابتعاد عنه ، وما يجرّ التعامل إلى الحرام ، مثل : الربا ، الكذب في التعامل ، " الغشّ " وغير ذلك .
ومن جملة الآداب الدينية السامية بشأن الأموال ، الدخل ، الملكية وما إلى ذلك ، الإنفاق والعرض والاعتناء بالفقراء ، عدم الإمساك ، الإيثار وتجنّب " الاستئثار " ، ويدور الحديث في الفصل الخامس من الباب الثاني عن هذه الحقائق : ضرورة تقديم المساعدات المالية إلى الآخرين ، طُرق الخير ، الأمور الممدوحة والأعمال الحسنة ، كيف ؟ وإلى أيّ مدى ؟ والدعوة إلى التوازن في الإنفاق ، والتحذير فيما يتعلّق بالإنفاق . ولكن التحذير قد ورد بين ما لا ينبغي ، من تبذير الممتلكات والتي هي أمانة إلهيّة بيد الإنسان .
الباب الثالث : عوامل التنمية الاقتصادية
يدور الحديث في هذا الباب عن العوامل العقيدية ، القانونية ، الأخلاقية ، العبادية ، الاجتماعية والصحّية للتنمية .
واللّه هو الرزّاق وهو يرزق كلّ الكائنات على وجه الأرض ، فيبسط الرزق لبعض ويقبضه عن بعض . والاعتقاد بأنّ زمام هذه الأمور بيد اللّه في النهاية ، يرسّخ التوكّل في روح الإنسان ويسرّع من حركة الإنسان باتّجاه النموّ