كتمان الشهادة ، والتحذير والنهي عن الشهادة بالباطل ، والأشخاص الذين لا قيمة لشهادتهم .
وفي الفصل السادس يطالعنا موضوع " القتل " والقضايا المتعلّقة به .
وفي الفصل السابع طُرح موضوع " القصاص " البالغ الأهمّية ، حيث قرّر اللّه أنّ ثبات حياة المجتمع واستمرارها متوقّفان على القصاص ، وينتهي هذا القسم بطرح القضايا القانونية المرتبطة ب " المشاركة " و " الزكاة " .
القسم الثامن : الاقتصاد
إن قلنا إنّ الإسلام هو دين سعادة الإنسان ، وإنّ جميع تعاليمه صيغت للصعود بالإنسان إلى ذُرى السعادة ، فإنّنا سوف لا نكون قد بالغنا في قولنا هذا ، فالتعاليم الإلهيّة أخذت تنظر بعين الواقع وتأخذ بنظر الاعتبار جميع أبعاد وجود الإنسان وتخطّط على أساس حاجاته المختلفة ، فالحياة المادّية للإنسان ، معيشته ، رفاهيته ورخاؤه والخلاص من مصاعب الحياة هو في استغلال الطبيعة ، كلّ ذلك وغيره يتمتّع بمكانة رفيعة من وجهة نظر تعاليم الدين الإسلامي .
وقد اهتمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حامل الرسالة الإلهيّة ومفسّر حقائقها اهتماما بالغا بهذا الجانب من جوانب حياة الإنسان ، والكيفيات والأهداف وأشكال استغلال تلك الجوانب ، وما إلى ذلك .
والملاحظة الأولى في تعاليم النبيّ صلى اللّه عليه وآله هي لفت أنظار الإنسان إلى عقد الهمّة من أجل تحقيق السعادة الدنيوية والأخروية . وهو يرى أنّ الدنيا هي بمثابة مطيّة سهلة القياد إن أحسن الإنسان الاستفادة منها وكبح جماحها بزمام العقل وسارت على ضوء هذه التعاليم ، فلاشك في أنّه سيصل إلى قمّة الهدف .
وقد انتظمت في القسم الثامن من هذا الكتاب ، الحِكَم النبويّة حول القضايا