وفي الفصل الثامن طُرحت مواضيع مثل أحكام المحبّة ، أي المواضع التي يجب فيها إضمار الحبّ أو عدم إضماره ، والأشخاص الذين يستحبّ إضمار الحبّ لهم .
وأمّا دور المحبّة ، والاخوّة في تكوين الحكومة الإسلامية فهو موضوع الفصل التاسع ، مع نظرة إلى ظاهرة " المؤاخاة في سيرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله " ، وكذلك أحاديث قيّمة في أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وصف أناسا في آخر الزمان بأنّهم إخوته .
الباب الثاني : موانع تكوين المجتمع المثالي
موضوع الباب الثاني هو موانع تكون المجتمع المثالي ، ويبدأ بملاحظات حول البغض ودوره في تدمير العلاقات الاجتماعية ، وينتهي بالنهي عن التقاطع لأكثر من ثلاثة أيّام مع الأتراب والأصدقاء ، ضرورة إعادة العلاقات عند انقطاعها ، والآثار السيّئة لانقطاع العلاقة ، ثمّ تمّ بيان عوامل البغض ، وبها ينتهي الفصل الأوّل من هذا الباب .
ويدور الحديث في الفصل الثاني عن " الجدال " و " المراء " ، والإسلام يؤسّس مجتمعا نزيها ، هادئا ثابتا ؛ كي يستطيع جميع الأفراد أن يقولوا كلمة الحقّ ويعبّروا عن أفكارهم ويتعامل معهم الآخرون بشكل صحيح ، ولذلك فإنّه يذمّ بشدّة الجدال والمراء وإثارة التشنّج في المجتمع ، وبالتالي إزالة الاستقرار الفكري . وتعدّ أحاديث النبيّ صلى اللّه عليه وآله في هذا المجال مثيرة إلى حدٍّ كبير .
والنبيّ صلى اللّه عليه وآله لم يقبل كلّ ذلك وإن كان من أجل إقامة الحقّ ، واعتبر المجادلين ملعونين . وحقّا نقول : ما حاجة الدين الحقّ ، والكلمة الصادقة ، والفكر النزية والتعاليم المنسجمة مع الفطرة الإنسانية وكمال الناس ، إلى الجدال ؟ ! وقد نُهي بشدّة عن احتقار الآخرين واستصغار شأن المؤمنين وشخصيّتهم ، وقد