تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

القائم والقيّوم في القرآن والحديث

وردت صفة " القائم " مرّتين في القرآن الكريم « 1 » ، وصفة " القيّوم " مع صفة " الحيّ " ثلاث مرّات « 2 » ، وقيام اللّه في القرآن والأَحاديث ليس بمعنى قيام المخلوقات ، أَي : ليس بمعنى " انتِصاب وقِيامٍ عَلى ساقٍ في كبدٍ " « 3 » ؛ لأَنّ هذا الضرب من القيام يعبّر عن النقص ،

وقيام اللّه في الآيات والأَحاديث بشكل عام ذو معنيين هما :

أالقيام في ذاته

إِنّ القصد من القيام في نفسه قائميّة اللّه بذاته وبغضّ النظر عن سائر الموجودات ، لذا فقيام اللّه بمعنى أَنّه لا يعتمد على غيره ، ولا يتبع أَحدا ، ولا يأخذه نوم وغفلة وسهو ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الأَوّل للقيام أَلفاظ مثل " إِنَّ اللّهَ قائِمٌ باقٍ ، وما دونَهُ حَدَثٌ حائِلٌ زائِلٌ " « 4 » و " القائِم الَّذي لا يَتَغَيَّرُ " . « 5 »

ب القيام بشؤون غيره

قيام اللّه بالنسبة إِلى الأَشياء الأُخرى إِخبار عن كَونه حافظا ، كما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السلام : " قائِمٌ يُخبرُ أَنَّهُ حافِظٌ " فقيامه بأُمور الموجودات بمعنى أنّه حافظ بقاءها ومتولٍّ أُمورها ، كما جاء " قوام الشيء " في اللغة بمعنى " عماده الذي يقوم به " « 6 » ، وحينما يقال : " فلان قوام أَهل بيته وقيامهم " فإنّه يعني " هو الذي يقيم شأنهم " « 7 » ، لذلك يتسنّى لنا أَن نقول إِنّ قائميّة اللّه وقيّوميّته بلا نسبة إِلى سائر
هامش
( 1 ) الرعد : 33 ، آل عمران : 18 . ( 2 ) البقرة : 255 ، آل عمران : 2 ، طه : 111 . ( 3 ) راجع : الكافي : ج 1 ص 121 ح 2 ، التوحيد : ص 188 ح 2 . ( 4 ) راجع : تحف العقول : ص 468 ، بحارالأنوار : ج 5 ص 75 ح 1 . ( 5 ) راجع : الدروع الواقية : ص 81 ، بحارالأنوار : ج 97 ص 136 ح 4 . ( 6 ) النهاية : ج 4 ص 124 ، المصباح المنير : ص 520 ، الصحاح : ج 5 ص 2017 . ( 7 ) تاج العروس : ج 17 ص 594 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 642 | محمد الريشهري