من حيث المعنى ، فكلاهما يدلان على تنزيه الخالق جلّ وعلا من النقائص والعيوب ، وقد جاء في الآيات والأَحاديث الكثير من الموارد المهمّة التي يجب تنزيه الخالق منها ، ومن جملتها : الشريك ، والولد ، والتجسيم ، وفعل العبث ، ومن الطبيعي أَن التنزيه لا ينحصر بهذه الموارد ، فيجب تنزيه الخالق من كل النواقص والعيوب ، وكما جاء في الحديث :
" يا اللّهُ ، القُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ شَيءٍ " « 1 » .
أَما سبب تأَكيد الآيات القرآنية والأَحاديث الشريفة على موارد التنزيه المذكورة أَعلاه ، فهو لكون تلك الموارد موضع ابتلاء أَكثر من غيرها ، فكثير من الأَفراد ينسبون الشريك أَو الولد للّه سبحانه ، وآخرون ينسبونه تعالى إِلى التجسيم وفعل العبث ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
الكتاب
" هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ " .
« 2 »
" سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ " .
« 3 »
" سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ " .
« 4 »
" يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ " .
« 5 »
الحديث
1312 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما مِن صَباحٍ يُصبِحُ العِبادُ فيهِ إِلّا ومُنادٍ يُنادي : سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ . « 6 »
هامش
( 1 ) راجع : الإقبال : ج 1 ص 103 ، بحارالأنوار : ج 97 ص 375 ح 1 .
( 2 ) الحشر : 23 .
( 3 ) الصافّات : 159 و 160 .
( 4 ) الصافّات : 180 .
( 5 ) الجمعة : 1 .
( 6 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 563 ح 3569 عن الزبير بن العوّام .