والتنزيه : التبعيد ، والعرب تقول : سبحان من كذا ، أَي ما أَبعده . سبحانَ اللّه : التنزيه للّه ، نُصب على المصدر كأنّه قال : أُبرِّئُ اللّه من السوء براءةً . « 1 »
" القُدّوس " صيغة المبالغة من مادة " قدس " وهو يدلّ على الطُّهر « 2 » ، والقدّوس هو الطاهر المنزّه عن العيوب والنقائص .
السُّبّوح والقُدّوس في القرآن والحديث
لم ترد صفة " السُّبوح " في القرآن الكريم ، أَما مشتقات مادة " سبح " فقد وردت أَكثر من تسعين مرة ، وكان من بينها خَمسَ عَشرةَ مرّة بلفظ " سبحان " ، وجاءت صفة " القُدوس " في القرآن الكريم مرتين وفي كلتيهما اقترنت بصفة " الملك " . « 3 »
ووردت صفة " السُّبوح " مقترنة بِ " القُدوس " في أَحاديث متعددة ، وعلى سبيل المثال روي عن الرسول الأَكرم صلى اللّه عليه وآله أَنّه كان يقول في سجوده وفي ركوعه :
" سُبّوحا قُدّوسا رَبَّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ " . « 4 »
وروي عن أَمير المؤمنين علي عليه السلام أَنه كان يقول :
" سُبّوحا قُدّوسا تَعالى أَن يَجرِيَ مِنهُ ما يَجري مِنَ المَخلوقينَ " . « 5 »
وورد عن الأَئمّة الأَطهار عليهم السلام أنَّهم كانوا يقولون :
" يا قُدّوسُ يا نورَ القُدسِ ، يا سُبّوحُ يا مُنتَهَى التَّسبيحِ " . « 6 »
وقد رأَينا في البحث اللغوي أَن هاتين الصفتين " السُّبوح والقُدوس " متقاربتان
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 3 ص 125 ، المصباح المنير : ص 262 ، الصحاح : ج 1 ص 372 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة : ج 5 ص 63 ، الصحاح : ج 3 ص 960 ، لسان العرب : ج 6 ص 168 .
( 3 ) الحشر : 23 ، الجمعة : 1 .
( 4 ) كنز العمّال : ج 8 ص 227 ح 22672 .
( 5 ) التوحيد : ص 265 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 164 وراجع : الكافي : ج 1 ص 442 وج 2 ص 528 وص 538 ، بصائر الدرجات : ص 150 .