ب خطر مطلق التعمّق
الطائفة الثانية : الأَحاديث التي تصف مطلق التعمّق بالخطر كالذي أُثر عن الإمام أَمير المؤمنين عليه السلام من عدّه التعمّق دعامة من دعائم الكفر :
الكُفرُ عَلى أَربَعِ دَعائِمَ : عَلَى التَّعَمُّقِ . . . فَمَن تَعَمَّقَ لَم يُنِب إِلَى الحَقِّ . « 1 »
ج التحذير من التعمّق في الدِّين
الطائفة الثالثة : الأَحاديث التي حذّرت من التطرّف في قضايا الدين الفرعيّة نحو قوله صلى اللّه عليه وآله :
إِيّاكُم وَالتَّعَمُّقَ فِي الدّينِ ! فَإِنَّ اللّهَ تَعالى قَد جَعَلَهُ سَهلًا ، فَخُذوا مِنهُ ما تُطيقونَ . . . « 2 » .
وقول الإمام الكاظم عليه السلام :
لا تَعَمُّقَ فِي الوُضوءِ . « 3 »
وقال العلّامة المجلسيّ في بيان هذه الرواية :
أَي : بإكثار الماء ، أَو بالمبالغة كثيرا في إِيصال الماء زائدا عن الإسباغ المطلوب . « 4 »
د عاقبة التعمّق في الدِّين
الطائفة الرابعة : الأَحاديث التي ترى أَنّ عاقبة التطرّف والإفراط الدِّينيّ هي الخروج من الدِّين ، كما نقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قوله :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 31 ، الكافي : ج 2 ص 392 ح 1 عن سليم بن قيس الهلالي نحوه ، الخصال : ص 232 ح 74 عن الأصبغ بن نباتة وفيه " العتوّ " بدل " الكفر " ، تحف العقول : ص 166 وفيه " الغلوّ " بدل " الكفر " ، بحار الأنوار : ج 68 ص 348 ح 17 .
( 2 ) كنز العمّال : ج 3 ص 35 ح 5348 .
( 3 ) راجع : وسائل الشيعة : ج 1 ص 334 ( باب " استحباب صفق الوجه بالماء قليلًا عند الوضوء ، وكراهة المبالغة في الضرب ، والتعمّق في الوضوء " ) .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 80 ص 258 .