تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

5 . القصد من معرفة النفس

القسم الخامس : الأحاديث التي تبيّن القصد من معرفة النفس وتفسّر ذلك . والآن لمّا كان الحديث الشريف " مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّهُ " قد نال اهتمام العلماء ولاسيّما أُولي الحكمة والعرفان من بين جميع الآيات والأَحاديث التي دعت الناس إِلى معرفة النفس ، فمن الضروريّ الالتفات كما يبدوإِلى عدد من الموضوعات في هذا المجال :

الأوّل : سند الحديث

نقل هذا الحديث الشريف " مَن عَرَفَ نَفسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ " في مختلف المصادر الروائيّة لكنّه يخلو من سند متّصل بأهل البيت عليهم السلام . إِنّ هذا الحديث واحد من مئة كلمة اختارها أَبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفّى سنة 255 ه من قصار كلمات أَمير المؤمنين عليه السلام . وسمّاها " مطلوب كلّ طالب من كلام أَمير المؤمنين عليّ بن أَبي طالب " ، وقال في وصفها : " كلّ كلمة تفي بألف من محاسن كلام العرب " . « 1 » وتذهب بعض الروايات إِلى أنّ مضمون هذا الحديث كان قبل الإسلام أَيضا فقد ورد في صحف إِدريس عليه السلام ، وقد نُقل عن الراغب الاصفهانيّ أنّه قال في رسالة " تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين " : قد رُوي إِنّه ما أَنزل اللّه من كتاب إِلّا وفيه : اعرف نفسك يا إِنسان تعرف ربّك . « 2 » أَجل ، يُصطلح على الحديث المذكور عنوان المُرسَل ، وإِسناده غير واضح ، بَيْدَ أنّ مضمونه قد ورد في الآيات المشار إِليها ، وهو في الحقيقة شرح وتفسير لتلك
هامش
( 1 ) هذه المئة كلمة شرحها ابن ميثم البحرانيّ ، ورشيد الدين الوطواط وعبد الوهاب . وطُبعت كلّها في مجلّد واحد بتصحيح المحدّث الارمويّ ( راجع : هِزار ويك كلمه ( بالفارسية ) : ج 3 ص 194 ) . ( 2 ) هزار ويك كلمه ( بالفارسية ) : ج 3 ص 199 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 475 | محمد الريشهري