تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وثَلاثِ خِصالٍ : فِعلٍ وعَمَلٍ ونِيَّةٍ وباطِنٍ وظاهِرٍ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : يا رَسولَ اللّهِ ما يَكونُ المِئَةُ وثَلاثُ خِصالٍ ؟ فَقالَ : يا عَلِيُّ ، مِن صِفاتِ المُؤمِنِ أن يَكونَ جَوّالَ الفِكرِ ، جَهوَرِيَّ الذِّكرِ « 1 » ، كَثيرا عِلمُهُ ، عَظيما حِلمُهُ ، جَميلَ المُنازِعَةِ ، كَريمَ المُراجَعَةِ ، أوسَعَ النّاسِ صَدرا ، وأذَلَّهُم نَفسا ، ضِحكُهُ تَبَسُّما ، وَاجتِماعُهُ تَعَلُّما ، مُذَكِّرَ الغافِلِ ، مُعَلِّمَ الجاهِلِ ، لا يُؤذي مَن يُؤذيهِ ، ولا يَخوضُ فيما لا يَعنيهِ ، ولا يَشمَتُ بِمُصيبَةٍ ، ولا يَذكُرُ أحَدا بِغيبَةٍ ، بَريئا مِنَ المُحَرَّماتِ ، واقِفا عِندَ الشُّبُهاتِ ، كَثيرَ العَطاءِ ، قَليلَ الأَذى ، عَونا لِلغَريبِ ، وأبا لِليَتيمِ ، بِشرُهُ في وَجهِهِ ، وخَوفُهُ « 2 » في قَلبِهِ ، مُستَبشِرا بِفَقرِهِ ، أحلى مِنَ الشَّهدِ « 3 » ، وأصلَدَ مِنَ الصَّلدِ « 4 » ، لا يَكشِفُ سِرّا ، ولا يَهتِكَ سِترا ، لَطيفَ الجِهاتِ ، حُلوَ المُشاهَدِةِ ، كَثيرَ العِبادَةِ ، حَسَنَ الوَقارِ ، لَيِّنَ الجانِبِ ، طَويلَ الصَّمتِ ، حَليما إذا جُهِلَ عَلَيهِ ، صَبورا عَلى مَن أساءَ إلَيهِ ، يُجِلُّ الكَبيرَ ، ويَرحَمُ الصَّغيرَ ، أمينا عَلَى الأَماناتِ ، بَعيدا مِنَ الخِياناتِ ، إلفُهُ التُّقى ، وخُلُقُهُ « 5 » الحَياءُ ، كَثيرَ الحَذَرِ ، قَليلَ الزَّلَلِ ، حَرَكاتُهُ أدَبٌ ، وكَلامُهُ عَجَبٌ ، مُقيلَ العَثرَةِ ، ولا يَتَّبِعُ العَورَةَ ، وَقورا ، صَبورا ، رَضِيّا ، شَكورا ، قَليلَ الكَلامِ ، صَدوقَ اللِّسانِ ، بَرّا مَصوناً ، حَليما ، رَفيقا ، عَفيفا ، شَريفا ، لا لَعّانٌ ، ولا نَمّامٌ ، ولا كذّابٌ ، ولا مُغتابٌ ، ولا سَبّابٌ ، ولا حَسودٌ ، ولا بَخيلٌ ، هَشّاشا
هامش
( 1 ) في المصدر : " جوهري الذكر " ، وما أثبتناه من بحار الأنوار . قال العلّامة المجلسي قدس‌سره : " جوّال الفكر " أي فكره في الحركة دائما . " جهوريّ الذكر " في القاموس : كلام جهوريّ : أي عال ، أي يعلن ذكر اللّه ، أو ذكره عال في الناس . وفي بعض النسخ : " جوهريّ " وكأنّه كناية عن خلوص ذكره ونفاسته ، والظاهر أنّه تصحيف ( بحار الأنوار : ج 67 ص 313 ) . ( 2 ) في بحار الأنوار : " حُزنُهُ " وهو الأنسب . ( 3 ) الشهد : العسل في شمعها وجمعه : شِهاد ( المصباح المنير : ص 324 ) . ( 4 ) الصلد ويكسر : الصلب الأملس ، وصلدت الأرض : صلبت ( القاموس المحيط : ج 1 ص 308 ) . ( 5 ) في بحار الأنوار : " حِلفُهُ " وهو الأنسب .