العلم أن هذا الكتاب - كما أشار مصنفه في مقدمته - عبارة عن مختصر لكتاب أشمل وأكبر من هذا الذي بين أيدينا « 115 » .
3 . عنوان المعارف وذكر الخلائف للصاحب بن عباد ( ت 385 ه ) * :
هو الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد الشاعر الأديب والنحوي البارع الذي كان أعجوبة زمانه تولى الوزارة لأمراء البويهيين واجتمع بحضرته من العلماء والشعراء ما لم يجتمع لغيره « 116 » ، صنف الصاحب بن عباد هذا الكتاب وضم فيه عرضا مبسطا للخلفاء الذين خلفوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حتى عصره « 117 » ، مع تخصيص حيز بسيط فيه لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 118 » .
كان الدافع من تصنيف هذا الكتاب دافعا علميا تمثل بجواب عن أحد الأسئلة التي طرحها أحد تلاميذه عليه في معرفة نسب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأحواله ، وهذا ما بينته مقدمته التي يقول فيها : " قد اسعفتك بالمجموع الذي التمسته في نسب النبي صلى اللّه عليه وآله وبنيه وبناته وأعماله وعماته وجمل من غزواته ، وسائر ما يتصل بذلك من مولده ومدفنه وهجرته وتسمية أفراسه ونوقه وسيفه ودرعه ، وأثبت ذلك من خوطب بالخلافة على النسق وغير مرتب للمفضول
هامش
( 115 ) ينظر ، مختصر تأريخ الخلفاء ، ورقة 2 .
( * ) قام الشيخ محمد حسن آل ياسين بتحقيق هذا الكتاب سنة 1966 ، وطبع في بغداد .
( 116 ) تنظر ، ترجمة الثعالبي ، يتيمة الدهر ، 3 / 169 - 170 ، ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، 6 / 257 .
( 117 ) ينظر ، عنوان المعارف ، ص 7 - 48 .
( 118 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 7 - 11 .