تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عرض الخطي في كتابه هذا سيرة موجزة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم في ورقات يسيرة « 107 » ، كان الهدف من إيجازها تسهيل مهمة حفظها وكتابه المختصر الذي يقول في مقدمته : " هذا كتاب مختصر من كتاب تأريخ الخلفاء وتأريخ أقامتهم وأعمارهم وصفاتهم . . . فإن ذلك في الكتاب الكبير مرسوم وأسقطته ها هنا ليقرب متناولة ويسهل حفظه " « 108 » ، إذ بينت هذه المقدمة أن هذا الكتاب مختصر لكتاب أوسع صنفه في هذا المجال مما يدل على أن السيرة التي حوته كانت أوسع بكثير من هذه السيرة التي تضمنها كتابه المختصر ، ومع هذا الاختصار فإن هذه السيرة قد حوت في طياتها بعض الجوانب التي بينت شخصية الخطي في كتابه ، وهذه الجوانب هي : 1 . التصريح بالقول إن الهدف من تصنيف هذا الكتاب هو إيجاد مجموع بسيط يسهل حفظه « 109 » ، فكان الحافز على تصنيف هذا الكتاب حافزا علميا خالف به معظم المصنفات السابقة التي عرضت سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ضمنها . 2 . استعمال الإسناد في ذكر حوادث السيرة ومتعلقاتها « 110 » ، وذلك حرصا منه على تدقيق الروايات ونقلها وتسهيل مهمة من يأتي بعده ويطلع على كتابه في أن يتبين مواطن الضعف والقوة في ذكر الأسانيد ، ولا سيما قسم السيرة منه ، إذ غفل باقي كتابه عن أي سلسلة للسند ، وقد صرح في مقدمة كتابه مبينا ذلك بالقول : " ولا أكرر من الأسانيد في ذلك ما يطول عليّ به الكتاب ولا أدع تقييده منها بما لابد منه " « 111 » ، وأردف بعد ما انتهى من عرض سيرة
هامش
( 107 ) ينظر ، مختصر تأريخ الخلفاء ، مخطوط مصور في مكتبة المجمع العلمي العراقي ، برقم ( 322 ) ، تأريخ ، ورقة 2 - 6 . ( 108 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 2 . ( 109 ) ينظر ، مختصر تاريخ الخلفاء ، ورقة 2 . ( 110 ) ينظر ، الصدر نفسه ، ورقة 2 - 6 . ( 111 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 2 .