تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كانت هذه السيرة التي حواها هذا الكتاب كمثيلاتها من السير النبوية التي استعرضتها المصنفات التي سبقته في هذا الجانب إذ امتازت بالاختصار في عرض المعلومات ، وهذا ما بينته مقدمة الكتاب التي تقول : " فإني ذاكر في كتابي هذا طرفا من أخبار الدولة القاهرة العباسية . . . وأبتدأ بذكر سيد البشر والشفيع يوم العرض الأكبر ثم بعده للأئمة الأربعة ثم من أفضى إليه الأمر بعدهم . . . ونبدأ بمن بدأ اللّه بذكره وفضله على سائر خلقه وهو سيد المرسلين وخاتم النبيين أبو القاسم محمد ( صلوات اللّه عليه وسلامه ) وأنا أذكر نسبه ومولده وأزواجه وحواريه ومواليه وخدمه وعماله " « 122 » . هذه هي مضامين السيرة التي ضمنها العمراني كتابه والتي لم نلمس فيها أي تطور وتجديد في كتابة السيرة النبوية ضمن هذا النوع من المصنفات ، بل كانت مجرد عرض لحوادث وروايات تتفق في منحاها وفحواها مع المصادر التي سبقتها . 5 . بلغة الظرفاء في ذكرى تواريخ الخلفاء لعلي بن محمد بن أبي السرور الروحي ( كان حيا سنة 648 ه ) : كان هذا الكتاب كسابقيه يعرض في بدايته سيرة موجزة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم تناول فيها جوانب من حياته الشريفة « 123 » ، ولكن الميزة التي امتازت بها هذه السيرة المقتضبة هي أنها كانت أكثر عمقا ودقة في ترتيب وتوثيق الحوادث من
هامش
( 122 ) ينظر ، الإنباء في تاريخ الخلفاء ، ص 43 . ( 123 ) ينظر ، بلغة الظرفاء ، مطبعة النجاح ، مصر ، ط 1 ، 1909 ، ص 2 - 8 .
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 278 | عمار عبودى محمد حسين نصار