3 . الابتعاد عن عرض الجوانب الشخصية والإعجازية في سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم مثل دلائل نبوته وصفاته ومقتنياته من أسلحة وأدوات ودواب ، إذ لم يورد أية رواية تضمن ذكرا لهذه الجوانب باستثناء رواية واحدة تعرض فيها لحادثة شق الصدر من قبل الملكين اللذين أخرجا علقة من قلب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 140 » .
وقد يكون سبب عزوف المسعودي عن عرض هذه الجوانب طبيعة الكتاب الذي جعله مختصرا على لمع من الأخبار من دون التعرض لتفاصيل الأحداث ومتعلقات الأمور .
4 . إيراد الروايات المتعارضة والمختلف فيها بين المؤرخين أنفسهم « 141 » ، فمن ذلك ما أورد من روايات عن إسلام الإمام علي ( عليه السلام ) وما قيل فيه ، وقد أحال المسعودي بعد ذلك إلى الكتب التي صنفها والتي عرض فيها هذا الموضوع بإسهاب « 142 » ، وكذلك أورد الآراء المختلفة في أسماء أجداد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعد جده عدنان « 143 » ، إذ بين سبب ذكره هذا الاختلاف بأنه أعلم الناس بعدم اتفاق المؤرخين حول ذلك « 144 » .
علل المسعودي هذا المنحى بغاية أجملها في كتابه قائلا : " وإنما حكينا هذا الخلاف ليعلم من نظر في كتابنا هذا أنا لم نغفل شيئا مما قالوه ولا تركنا شيئا ذكروه إلا انا ذكرنا ما تأتى لنا ذكره ، وأشرنا إليه " « 145 » .
هامش
( 140 ) ينظر ، مروج الذهب ، 2 / 281 .
( 141 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 279 ، 284 ، 286 ، 287 - 288 ، 289 ، 290 .
( 142 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 283 .
( 143 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 273 ، 274 .
( 144 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 274 .
( 145 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 291 .