هذه هي أهم الجوانب التي أضافها المسعودي إلى كتابة السيرة النبوية ضمن كتابه [ مروج الذهب ومعادن الجوهر ] .
ثانيا : التنبيه والأشراف :
صنف المسعودي كتابه هذا بعد أن صنف كتابه [ مروج الذهب ] ، إذ جعل الأخير من ضمن مصادر هذا الكتاب « 150 » ، وهذا الأمر هو الذي حدانا على عرض هذا الكتاب بعد كتاب المروج في التحليل لقسم السيرة منهما .
خصص المسعودي في كتابه هذا حيزا جيدا لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 151 » ، وقد ناهز ما خصصه المسعودي للسيرة ضعف ما خصصه في كتابه المروج « 152 » ، علما أن حجم كتاب المروج هو ضعف حجم كتاب التنبيه تقريبا .
قبل عرض المناحي التطورية لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم في كتاب التنبيه يجب عقد مقارنة بين هذا الكتاب والكتاب الذي سبقه ، لأجل معرفة نقاط الاختلاف والشبه بينهما ومن ثم الاستفادة من هذه المقارنة باستنباط الاسهامات التطورية لكتابة السيرة النبوية ضمن كتب التأريخ العام وغيرها ؛ ونقاط الاختلاف والشبه بين الكتابين تتلخص بالآتي :
1 . إن المصادر التي اختصر المسعودي منها كتابه التنبيه هو أكثر من قرينتها في المروج ، إذ جعل كتابه التنبيه مختصرا لستة من كتبه أجملها في قوله الذي مفاده : " فإننا لما صنفنا كتابنا الأكبر في [ أخبار الزمان ومن أباده الحدثان ] . . . .
هامش
( 150 ) ينظر ، التنبيه والأشراف ، ص 4 .
( 151 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 195 - 246 .
( 152 ) ينظر ، مروج الذهب ، 2 / 272 - 299 .